أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل من مناصري "الجماعة الإسلامية" ليل أول من امس في إشكال مع مناصري حركة "أمل" في بيروت.
وأوضحت الجماعة في بيان أنه كعادتها كل عام, في مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف, يقيم شبابها حواجز محبة في أحياء بيروت لتوزيع الحلوى احتفاء بالمناسبة العظيمة.
وأضافت انه "لدى قيام عدد من شباب الجماعة الذين لا تتجاوز أعمارهم العشرين سنة بتوزيع الحلوى على السيارات والمارة في شارع مار الياس في بيروت، تجمع عدد من شباب المنطقة المحسوبين على فريق سياسي معين، تجاوز عددهم أربعين شخصاً، وقاموا بالتعرض للشباب بالشتائم ثم بالضرب بالعص والآلات الحادة، ما أدى إلى جرح ثلاثة من شباب "الجماعة" بجروح ورضوض عديدة، استدعى نقل أحدهم إلى المستشفى, ثم تدخل الجيش اللبناني لوقف الاعتداء".
وأكدت الجماعة أنها "إذ تستنكر هذا الاعتداء الذي لا يمكن وصفه إلا بأعمال التشبيح والبلطجة، فإنها تشدد على الأجهزة الأمنية القيام بمسؤولياتها بحماية المواطنين، وإلا فإن التراخي وعدم ضرب المعتدين بيد من حديد، سيؤدي إلى نشر شريعة الغاب".
وأعلنت أنها لن تسكت عن حقها إلا بتسليم المعتدين كما وعدت الأجهزة الأمنية، وأن الانضباط الذي مارسته ليس عجزاً، ولكن التزاماً بمشروع الدولة وإفساحاً بالمجال للمؤسسات الرسمية والأمنية القيام بواجبها تجاه المواطنين.
وتعليقاً على ماجرى، قال النائب عن الجماعة عماد الحوت لـ"السياسة" ان "المشكلة تكمن في إطار مجموعات تنشر الفوضى في البلاد وفي بيروت وخارجها، وهذه المجموعات المسلحة ممكن أن تعتدي على الناس بالسلاح الأبيض وهي مع الأسف مغطاة من تنظيمات وأحزاب تملك السلاح وتعتبر نفسها فوق المحاسبة والقانون. وهذه الفوضى بدأت تنتمي تدريجياً إلى شريعة الغاب، إذا لم تبادر الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة إلى ضبط الأمور بشكلٍ مناسب وتحديد هوية السلاح الشرعي من السلاح غير الشرعي".
وأشار إلى "اتصالات جرت مع قيادة الجماعة من معنيين بهذه الأحزاب أنكروا علاقتهم بهؤلاء المسلحين بشكلٍ أو بآخر, لكن واقع الحياة اللبنانية يؤكد أن هذا الادعاء غير صحيح ولو لم يكن عندهم هذه التغطية لما قاموا بالاعتداء على شبابنا"، مؤكداً "إصرار الجماعة على تسليم المعتدين إلى القضاء"، ومذكراً بأن "هذا الموقف ليس عن عجز وأن كل الناس لديهم القدرة للدفاع عن أنفسهم، ونحن بانتظار إبلاغنا عن تسليم هؤلاء المعتدين وإلا سيكون لنا موقف آخر".