مع اشتداد وطأة الحرب أكثر فأكثر على سكان شمال مالي، يترقب العرب والطوارق الأسوأ باعتبار أنهم من سيدفع الفاتورة الأكبر في المحطة الحالية من هذه الحرب، بعد أن تقاسموا ضريبتها الباهظة مع أشقائهم وجيرانهم الزنوج من البمباره والسونغو والفلان.
فعلى طول الطريق الرابط بين مدينة باسكنو الموريتانية ومدينة تمبكتو المالية، كانت قوافل النزوح وأرتال السيارات تقل مئات اللاجئين الجدد الذين سينضمون إلى نحو 60 ألف لاجئ يحتضنهم التراب الموريتاني منذ بداية العام الماضي.
كما أضحت عشرات القرى المنتشرة في المنطقة الفاصلة بين الحدود الموريتانية ومدينة تمبكتو في شمال مالي خاوية إلا من أطلال مهجورة وبيوت خربة وأقفال صدئة. وحدهم بعض مربي الماشية ما زالوا يحفظون العهد ويتمسكون بالديار ويتجاهلون ما يحيط بهم من ظروف وإكراهات.