دعا النائب عماد الحوت الى "ألا يزايدنّ أحد على المسلمين في الكلام عن حقوق الإنسان من خلال إثارة موضوع الزواج المدني، وجعله عنوانا لهذه الحقوق، إذ لا يمكن أن تكون رغبات مجموعة صغيرة من اللبنانيين مقدمة على انتظام العقد العام الذي قام عليه لبنان. فلبنان منذ قام، قام على توازن بين مكوناته وطوائفه، وقام على احترام الأديان واعتماد نظام الأحوال الشخصية ونص عليه في الدستور، وأي إخلال في هذا العقد العام يستدعي مراجعة كل العقد الذي قام عليه لبنان".
ولفت الحوت خلال احتفال في ذكرى المولد النبوي الشريف ببرجا الى "اننا نجد اليوم من يتاجر بالأديان وبالطائفية ليس حبا بأبناء طائفته ودفاعا عنهم بل خوفا على زعامته ومصالحه، فيؤجج فيهم نار الطائفية البغيضة رافعا لواء الدفاع عن حقوقهم، ناسيا أن لا حقوق للمسيحيين أو للمسلمين إذا ضاع البلد، ووجدنا أنفسنا، بدلا أن نتوق الى أيام قامت فيها كتلة الإخوان المسلمين النيابية في سوريا في الخمسينات بترشيح فارس الخوري المسيحي لمنصب رئاسة الوزراء لأنها رأت فيه الكفاية والجدارة، إذا بنا اليوم نجد من يريد دفعنا الى الانعزال بعضنا عن بعض من خلال محاولة تمرير قانون انتخابات طائفي غير دستوري، أو من خلال التهديد بالتعطيل وقد نسي هؤلاء أنه لا يمكن لأحد أن يلغي أحدا في لبنان، وأنه لا يمكن المتاجرة بهواجس قد تكون محقة في بعضها من خلال إيجاد هواجس لدى الآخرين".
وأضاف أن "اللبنانيين مدعوون اليوم الى حلف فضول جديد بينهم بعيدا عن سياسات الشحن، وخطابات التخوين والتهويل، والتوقف عن التعامل مع لبنان وكأنه مجموعة من إمارات طوائف أو زعماء عشائر، فمن تغطية لدواء فاسد لم يحاكم المسؤول عنه بعد، الى متهم بتصنيع حبوب مخدرات لا تستطيع الأجهزة الأمنية إلقاء القبض عليه، الى اعتداءات بالجملة على المواطنين كما حصل بالأمس في بيروت على شباب يوزعون الحلوى بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، أو قبل ذلك في صيدا، وغير ذلك كثير". وقال الحوت "أدعو من يغطي مثل هذه الارتكابات أن لا يعول على صبرنا كثيرا، فإن ضبط النفس الذي نمارسه ليس عجزا منا، ولكنه التزام بمشروع الدولة وإفساحا بالمجال للمؤسسات الرسمية والأمنية القيام بواجبها قبل أن يتحول لبنان الى شريعة الغاب، وعندها لن يسلم هؤلاء المغطون من آثار هذه الشريعة عليهم قبل غيرهم".