إستقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، السفير السوري علي عبد الكريم علي، الذي قال: "عبرت للوزير منصور عن الشكر لجهوده لمتابعة موضوع النازحين، وطمأنته الى ان الاعداد التي تبادر الى العودة الى سوريا تكبر والحاضنة الشعبية التي تشخص الوضع الداخلي والازمة وحجم الأخطار التي شكلها توافد المسلحين من جنسيات مختلفة وما أحدثته من أذى بالغ على النسيج الوطني والاجتماعي".
واعتبر علي أن هذه المبادرات تشكل عملية تكامل مع الدولة ومؤسساتها ومع مشروع الحكومة التي نعمل وفق خطاب الرئيس الأسد ومبادرته. كل هذا يشكل الآن عوامل جذب وتطمين لأعداد كبيرة من النازحين السوريين الذين يرون بأن وطنهم وأرضهم وقراهم ومدنهم وأحياءهم وأخوتهم في إيجاد مخارج وملاذ أكثر أمنا، وهو الذي تبشر به كل الخطوات التي تشير الى قواسم تكبر فيما بين السوريين تمهيدا لحوار سوري – سوري شامل .
وعن موقف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من الأزمة السورية رأى علي أن القراءة الدولية وسياسة الدول الخارجية وعلى رأسها الادارة الاميركية أدركت أن رهانات كثيرة كانت في الاتجاه الخطأ، وسبب ذلك هو صلابة الموقف السوري وتماسك النسيج الاجتماعي السوري وقوة الجيش السوري والمؤسسات في سوريا، وبالتالي الرهان على تفكيك سوريا وإحراقها وأضعافها وإخراجها من كونها حاضنة صلبة للمقاومة ومتمسكة بالثوابت والحقوق العربية وبسيادة سوريا بما تعنيه من سيادة لأشقائها وللسلام في المنطقة والاقليم والعالم، هذه القراءة اضطرت اليها هذه القوى التي تشيرين الى أحدها.
وتابع: "من يتابع تصريحات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والتحليلات التي تتسرب من قوى استخبارية ومن دوائر سياسية كثيرة تشير الى أن حلولا سياسية يسعى اليها الجميع بأنها هي المنقذ والمخرج لتفادي انفجارا يشمل المنطقة ويتعداه الى العالم كله. فأمن العالم يفترض أن يحث الجميع بضرورة التكامل بين هذه الدول وسوريا التي هي دولة محورية في المنطقة، وكانت عبر التاريخ واحة للتلاقي والتعدد والعيش المشترك، وربما تكون الصورة الأكثر نصاعة في هذا المجال".
وسئل عن اعلان المفوضية العليا للاجئين بلوغ عدده اللاجئين في لبنان 212 ألف نسمة، أجاب: "أولا لا أريد أن أدخل في السجالات إنما ما اريد قوله ان سوريا بسفاراتها بحكومتها بكل المؤسسات تعمل على ايجاد كل المخارج التي تشكل الضمان والحلول والتوازن وتلبية المطالب التي تطمئن كل أبنائها. وهذا الامر تشارك فيه قوى شعبية ولجان من الداخل السوري ومن النازحين انفسهم. أنا أتلقى يوميا مبادرات من النازحين للعودة للمبادرة والإسهام في الحلول، لذلك يجب أن يتعاون الأشقاء في هذا البلد العزيز وكل الغيورين على سلامة ومصلحة هؤلاء النازحين وليس العمل على الاتجار او استثمار هذه الحالة لمآرب أخرى. وسوريا الى الأفضل وهي تنتصر كل يوم في استئصال المسلحين القادمين من جنسيات مختلفة، والشعب السوري كله الآن يستشعر مسؤوليته في الدفاع عن ارضه وعيشه وأمنه وعن دور هذا البلد الذي كان وسيبقى بإذن الله دورا مؤثرا ومضيئا بما فيه خير سوريا والأشقاء".