اكد النائب غازي يوسف ان ثمة الكثير من الفضائح في الحكومة، فالناس منشغلة في هذه الأيام بقانون الإنتخابات "وبدل أن تتركز الأنظار كلها في البلد على الأمور الحياتيّة التي هي ضروريّة جداً لنا جميعاً، فقد أصبحنا اليوم نتبارز بشأن قانون الإنتخابات".
ولفت في حديث لبرنامج "يا هلا مع رولا" عبر "لبنان الحر" الى ان هذه "الهمروجة" التي هي ليست بيد نائب أو إثنين أو عشرة أو كتلة هناك مجال للتوافق الوطني بشأنها. واشار الى انه "أنه يتم تمرير العديد من الأمور، فعندما يعلم بعض الوزراء بأن هذه الحكومة باقية ولا مجال لإسقاطها، اتت الإنتخابات أو لم تأت رغم مطالبتنا بإسقاطها، يحاولون تمرير صفقات معيبة تغنيهم وتغني تياراتهم السياسيّة على حساب المواطن ومستقبل هذا البلد. أنا لا أزال أراقب بعض الأمور المتعلقة ببعض الوزارات التي تقع من ضمن اختصاصي منذ سنوات".
واردف: "نحن لدينا شعاراً إسمه "الديمقراطيّة" إلا أنه في الممارسة فليس هناك أي ديمقراطيّة. من المعيب أن أقول هذا الكلام إلا أنه لو كان لدينا مجلس نواب يحترم نفسه كان عليه تعزيز قدرات نوابه على محاربة الحكومة ومراقبتها، لا ان يحبطهم. نحن اليوم نعيش في إحباط تام. ولنأخذ على سبيل المثال موضوع الإتصالات. انتشرت في آونة معيّنة شائعة عن التنصت تقول إن إسرائيل تدخل إلى شبكاتنا وتحصل على الداتا، وقاموا بإثارة قضيّة كبيرة على خلفيتها إلا أنهم لم يصلوا إلى أي مكان. اما الأمور الماليّة والتهريبات والتسريبات التي يقومون بتمريها فنحن نقوم بتسليط الضوء عليها ولا يرفّ رمش في عين وزير أو نائب أو رئيس مجلس نواب أو رئيس مجلس وزراء".
واعلن انه "يجب التحقيق في فضيحة واحدة وستكرّ المسبحة على كل مخالف وعلى كل من يستبيح المال العام وعلى كل من يستهتر بامور المواطن اللبنانيين لذلك، أنا مصرّ بالمضي في بعض الملفات حتى النهاية حتى لو جوبهت من ناحية القضاء الذي لن ينظر ربما في بعض الفضائح إلا أنه علينا أن نخرج من هذه المحميات السياسيّة الموجودة اليوم. الحكم موجود بقدرة وهج السلاح ولا يمكننا أن نختبئ وراء إصبعنا، فوزارة الإتصالات مثلاً هي محميّة لـ"التيار العوني" ومن ورائه "حزب الله"، ومن يحكم اليوم هو حكومة "8 آذار" و"حزب الله". لذلك، أنا لا أضع آمالي في هذا التفاؤل الزائد في أنني سأصل إلى نتيجة إلا انني مصرّ أن أفضح هذه المواضيع وأضعها بمتناول الجمهور اللبناني والرأي العام كي يحكم".
وشدد على انه في غياب أي محاسبة قضائيّة أو ماليّة أو نيابيّة لهذه الملفات يجب على اللبناني أن يكون واعياً ويقوم هو بالمحاسبة. واردف: "أنا أطلب من الشعب اللبناني أن يحاسب وأن ياخذ في عين الإعتبار الوقائع المحققة والمدققة في هذه الأمور وأن يحكم ويحاكم المرتكبين. نحن اتهمنا في عديد من القضايا، ولا يزال التيار العوني يتهمنا ويبشر الجنرال عون بهديّة للرئيس السنيورة عبر كتاب يتم جمعه من اجل محاسبة الرئيس السنيورة أو "تيار المستقبل".
وردا على سؤال، اكد انه "لا مشكلة لدى الرئيس السنيورة كما أنه لا مشكلة عندنا نحن كـ"تيار مستقبل" في أن نحاكم لا بل نعتبر هذا نيشان على صدورنا يعلّق عبر الإنجازات التي قمنا بها. نحن مستعدون للتبرير بالأرقام والوقائع أن كل ما قمنا به كان من أجل مصلحة هذا الوطن والمواطن اللبناني، وليس هناك ما نريد أن نخفيه عن أي مواطن أو عن الحكومة الحاليّة او السابقة أو المستقبليّة".