#adsense

ملتزمون دعم الجيش واحترام الأهالي الذين يجب أن يحترمونا كبشر وكقوة سلام أممية… سيرا: اعتراض دورياتنا ومصادرة المعدات ليس من حفظ الضيافة ونتائجه خطيرة

حجم الخط


 

أكّد القائد العام لقوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان الجنرال باولو سيرا ان "اليونيفيل تتشاطر والشعب اللبناني هدفا مشتركا، فاليونيفيل موجودة هنا بطلب من الحكومة اللبنانية بموجب ولاية تنص على تعزيز الاستقرار والامن في جنوب لبنان، ولا يمكننا تحقيق هذا الاهدف الا معا من خلال تبادل الاحترام والدعم والفهم، وانني انطلاقا من هذه الروحية قد رحبت بحرارة بزيارة الرئيس ميشال سليمان والعماد جان قهوجي قائد الجيش في المقر العام لليونيفيل يوم الجمعة الماضي التي اتت لتؤكد استمرارهما في دعم عملياتنا والتنسيق الوثيق بيننا".

ولفت سيرا في غداء تكريمي للفاعليات السياسية العسكرية والروحية والاجتماعية والبلدية في المنطقة لمناسبة مرور سنة على توليه قيادة اليونيفيل في جنوب لبنان، الى ان "الشريك الاستراتيجي لنا في تنفيذنا لولاية اليونيفيل هو الجيش اللبناني، فنحن نعمل معا بشكل وثيق جدا، وباحترام تام للسيادة اللبنانية وفي حين انني مدرك انه يصعب احيانا على الشعب تقبل قوة حفظ سلام دولية مسلحة داخل المجتمعات فانا اعلم ايضا ان ثمة فهما وقبولا واسعين لما نقوم به ومن الضروري بالنسبة الينا ان نحظى بدعمكم ودعم مجتمعاتكم".

وقال: "اؤكد لكم اننا نبذل قصارى جهدنا لتخفيف اثر عملياتنا على الاهالي المدنيين، واذكر انني اصدرت العمليات لوحدات اليونيفيل كافة، بأن تنسق مع الجيش اللبناني، وبأن تضاعف جهودها للتفاعل مع المرجعيات المحلية والاهالي على نحو دائم".

واضاف: "خلال العام 2012، شهدنا حوادث قليلة وانما بغيضة نشأت عن تخوف الاهالي من التصوير الفوتوغرافي واستخدام اليونيفيل لاجهزة تحديد المواقع "GBS". والخرائط العسكرية ما يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة اليهم"، وقال: "هذه المعدات لا تستخدم الا ضمن النطاق الحصري للقرار 1701. وبموجب قواعد صارمة وصادرة عن الامم المتحدة واليونيفيل تضمن استعمالها للوجهات المشرعة من دون غيرها وفي حين يتحتم علينا احترام مخاوف الجماعات المحلية في جنوب لبنان، فنحن ايضا نحتاج ان نحظى بالاحترام كبشر، وكجنود وحفظة سلام وممثلين للامم المتحدة، فأن يقوم مواطنون مدنيون باعتراض الدوريات ومصادرة مواد تخص الامم المتحدة او معدات خاضعة لسيطرتها او انتزاعها او سرقتها، فهذا لا يجوز قانونا ولا هو من ضمن تقاليد حسن الضيافة فهذه الاعمال خطيرة وقد تؤدي الى حادث كبير يعرض امن جنود اليونيفيل والمدنيين الضالعين به للخطر، واذا كان لأي مدني او مدنية قلق حيال تصرف عناصر الامم المتحدة عليه او عليها تبليغ اليونيفيل بذلك من خلال الجيش اللبناني او السلطات اللبنانية، عليكم ان تثقوا بالجيش واليونيفيل لاتخاذ الاجراءات المناسبة فلا ينبغي على المدنيين محاولة القيام بأي عمل مباشر بأنفسهم".

وتابع: "اكرر ان حفظة السلام التابعين لليونيفيل ملزمون توخي الاحترام التام لخصوصيتكم وعاداتكم وتقاليدكم وأود هنا ان اتقدم صادقا بالشكر من الفاعليات الروحية وقادة الرأي ورؤساء البلديات والمخاتير كما قادة الجماعات على الدعم الذي مدونا به لمعالجة حالات سوء التفاهم والشكاوى كلما طرأت".

وقال: "استغل هذه الفرصة ايضا لاعرب عن استهجاني للمعلومات المضللة التي تتناولها وسائل الاعلام في بعض الاحيان فنحن هنا مع 12 الف جندي عسكري من 37 دولة مختلفة اضافة الى الف من الموظفين المدنيين اللبنانيين والاجانب لدعمكم، وللعمل لاجلكم وما من اجندات وطنية خاصة ولا اتصال سري مع النظراء ولا مراقبة للنشاطات خارج نطاق ولاية اليونيفيل، وبالتالي فأنا اكرر مجددا وبالعربية كلمة احترام".

أضاف: "خلال العام 2013 سينصب تركيزي على ثلاث اولويات هي اساسية للنجاح في تنفيذ ولاية اليونيفيل: اولا: مراقبة وقف الاعمال العدائية. ثانيا: دعم الجيش اللبناني والعمل الوثيق معه بصفته شريكنا الاستراتيجي. ثالثا: العمل مع الاهالي ومساعدتهم حيث أمكن بهدف ضمان تعاون اكبر بيننا ضمن اطار قرار مجلس الامن الدولي 1701".

وتابع: "انا على ثقة انكم على بينة من المساهمة التي تؤديها اليونيفيل ودولها المساهمة بالقوات لصالح الجماعات المحلية والاقتصاد المحلي، فاليونيفل قد نفذت عددا كبيرا من المشاريع منذ العام 2006. مثل اعادة تأهيل المدارس وانظمة الامداد المائية والكهربائية واصلاح الطرقات و كذلك اجرينا برامج تدريبية وغيرها من المبادرات الداعمة، كما تجدر الاشارة الى ان العديد من حفظة السلام قد استخدموا مهاراتهم الشخصية وقاموا بمبادرات خاصة لمساعدة الجمعيات المحلية".

وختم الجنرال سيرا شاكرا الجميع على حضور الحفل اليوم آملا ان "تجمعنا مناسبات اخرى مماثلة، وان تستمروا في تواصلكم الوثيق مع عناصر اليونيفيل من مختلف الوحدات والاقسام، وذلك لابقاء حوارنا حيا وهادفا، فقد يكون الدرب الى السلام والاستقرار طويلة وصعبة، ولكنني على ثقة اننا من خلال الفهم المتبادل والشراكة الوثيقة نستطيع احراز تحقيق اهدافنا المشتركة لما فيه خير هذا البلد الجميل".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل