#adsense

سوريا نحو الصوملة؟

حجم الخط

. وعليه فإن رقم ستين الف قتيل سرعان ما يرتفع ليحل مكانه رقم سمعته من مسؤول اممي كبير مكلف متابعة الوضع في سوريا: 137 الف قتيل، مضافا اليهم 170 الف معتقل في كل ارجاء البلاد، بما يمكن ان يرفع الرقم الاول بشكل دراماتيكي وسريع جدا اذا ما قامت قوات الاسد بحملة تصفيات جماعية شاملة.

على الصعيد الاقتصادي وفي اطار التفكير نفسه، يقارن احد الاقتصاديين السوريين الكبار (فضّل عدم ذكر اسمه) وضع سوريا اذا ما استمرت الحرب سنة اضافية بما كانت عليه المانيا في ايار ١٩٤٥ عند خروجها من الحرب العالمية الثانية مدمرة بشكل شبه كامل. ويقول المصدر عينه: "ان وضع الاقتصاد السوري اليوم اسوأ من وضع العراق بعد حرب تحرير الكويت سنة ١٩٩١. ولا مثيل له في تاريخ سوريا الحديث". ويضيف: "لقد تحولت سوريا كلها ساحة حرب بفعل امعان النظام في الحل العسكري، وجرت عسكرة الصراع، ووصلنا اليوم الى محطة مفصلية حاسمة: اما ان تتوقف الحرب فورا او تنهار سوريا اقتصاداً ومؤسسات عامة وخاصة، الامر الذي سيدفع البلاد الى مزيد من التفكك. والسؤال الذي يجب ان يطرح الآن: ما العمل لحسم سريع للمعركة كي تتوقف الحرب؟ وثمة سؤال يتبادر ايضا الى الاذهان: ما الذي يدفع القوى الداعمة لكلا الفريقين النظام والمعارضة الى وضع سقوف لدعمها يحول دون انتصار فريق على آخر؟ هل هو من اجل اطالة امد النزاع وتفكيك سوريا الى حد يجعل الطرف المنتصر في النهاية حاكما على ركام؟".

ثمة كلام كثير على تفكيك سوريا: فبشار لن يحكم سوريا، وهو يدمر البلاد من دون اي عِقَد. والعامل الطائفي الذي كان غائبا بشكل تام بدأ يكبر في المعادلة السورية. وعبارة "صوملة سوريا" صارت تتردد في كواليس المؤسسات الدولية وكبريات العواصم كاحتمال قابل للتحقق في حال استمرار الحرب.

في هذا السياق يتحرك الكثير من الخبرات السورية المقيمة في الخارج للتجمع ضمن اطر تخطيطية تحت عنوان "سوريا: اليوم التالي" هدفهاـ بالتعاون مع المنظمات الدولية، تحضير لمرحلة اعادة البناء والاعمار، وترميم مؤسسات الدولة باسرع ما يمكن تفاديا لصوملة البلاد الحتمية مع زيادة التفكك يوما بعد يوم في غياب الحل السياسي المنطقي، وطبعا في غياب الحسم العسكري السريع.

المصدر:
النشرة

خبر عاجل