
(من التطورات في بورسعيد)
قتل 36 شخصا السبت خلال محاولة من قبل أهالي متهمين محكوم عليهم بالإعدام في قضية مجزرة بورسعيد بمصر، اقتحام السجن المركزي في المدينة لإخراجهم، فيما عقد الرئيس محمد مرسي اجتماعا مع مجلس الدفاع الوطني لبحث التطورات الأمنية في البلاد.
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن قوات الأمن تعرضت لإطلاق نار كثيف من أسلحة آلية وثقيلة في محاولات من غاضبين اقتحام السجن ومركزين للشرطة في المدينة.
وقالت وزارة الصحة المصرية إن عدد القتلى وصل إلى 36 من بينهم شرطيان على الأقل، وأصيب 277 شخصا في محاولة لإحباط اقتحام السجن.
وذكرت وزارة الداخلية إن الشرطيين القتيلين هما نقيب يدعي أحمد أشرف إبراهيم، والآخر أمين شرطة يدعى أيمن عبد العظيم.
وأفاد شهود عيان بأن محاولة اقتحام السجن تهدف فيما يبدو لإطلاق سراح المسجونين الذين أدينوا وغيرهم ممن ينتظرون الحكم الشهر المقبل.
ونشر الجيش المصري مدرعاته في مدينة بورسعيد لاستعادة الأمن، فيما قال مصدر عسكري إنه من المرجح لإعلان حظر تجول جزئي في المدينة.
من جانبه، ترأس الرئيس محمد مرسى اجتماعا لمجلس الدفاع الوطنى السبت لبحث التطورات الأمنية في البلاد، بحسب الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية على موقع فيسبوك.
ويضم المجلس فى عضويته القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء، و رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي ، ورئيس المخابرات العامة ووزراء الخارجية والمالية والداخلية، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة "القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى" ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.
وقضت محكمة جنايات بورسعيد السبت بإحالة أوراق 21 متهما في قضية مذبحة بورسعيد التي قتل فيها 72 شخصا العام الماضي إلى المفتي تمهيدا لصدور حكم بإعدامهم. وحددت المحكمة جلسة التاسع من مارس للنطق بالحكم في القضية المتهم فيها 73 شخصا بينهم تسعة من رجال الشرطة.
ووقعت الكارثة في الأول من شباط عام 2012 في أعقاب مباراة في الدوري الممتاز المصري لكرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي.
على صعيد الازمة السياسية، هددت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة في مصر بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة وإلغاء الدستور الجديد إذا لم يستجب الرئيس محمد مرسي لمطالبها بتعديل دستوري "محايد" وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لإدارة شؤون البلاد وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون.
وقالت الجبهة في بيان، تلاه باسمها نائب رئيس حزب الدستور المعارض أحمد البرعي، إنها ستدعو إلى مليونية الجمعة المقبلة من إجل اسقاط الدستور والعمل بدستور 1971 مؤقتا، والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة ومقاطعة الانتخابات البرلمانية" إذا لم يستجب الرئيس محمد مرسي لمطالبها.
وطالبت الجبهة في البيان بتحميل رئيس الجمهورية المسؤولية الكاملة عن العنف المفرط الذي شهدته الذكرى الثانية للثورة وما أعقب الحكم في قضية بورسعيد.
وسقط 9 قتلى في مظاهرات ضد الحكومة والرئيس مرسي في الذكرة الثانية لثورة 25 يناير. ودعت الجبهة المصريين بمواصلة "التزام السلمية في مظاهراتهم واحتجاجاتهم المشروعة"، كما أدانت العنف الذي أدى لوقوع ضحايا.
وطالبت الجبهة أيضا بتشكيل لجنة حيادية لتعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمتع بالكفاءة والمصداقية للاضطلاع بتحقيق مطالب الثورة وعلى رأسها العدالة الاجتماعية والملف الاقتصادي".
وطالبت بإزالة آثار الإعلان الدستوري "الاستبدادي الباطل"، الذي أصدره الرئيس مرسي في سبتمبر وأعاد صياغته في 22 نوفمبر الماضي. وشمل البيان أيضا المطالبة بإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون بعدما أصبحت طرفا أصيلا في إدارة البلاد.