اعتبر الرئيس اليمني المؤقت عبد ربه منصور هادي الأطراف الرافضة للحوار بأنها "معرقلة للعملية السياسية"، مشددا على أهمية استمرار دعم دول مجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن للتسوية السياسية في بلاده.
جاء ذلك خلال لقائه، في دار الرئاسة بالعاصمة صنعاء ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي.
وشدد الرئيس اليمني على أهمية استمرار "الدعم الإقليمي والدولي في رعاية المرحلة الثانية من التسوية السياسية والتأكيد على التمسك بأمن واستقرار ووحدة اليمن وفقا لبنود المبادرة الخليجية وقراري مجلس الأمن 2014 و 2051 ورفض العنف لتحقيق أهداف سياسية".
ودعا إلى اعتبار الحوار بأنه "المنبر الوحيد" لمعالجة كافة القضايا والمظالم والاختلالات واعتبار الأطراف التي ترفض نهج الحوار من الأطراف "المعرقلة للتسوية السياسية".
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن ممثلي أعضاء مجلس الأمن الدولي وصلوا صنعاء في سياق "الدعم الإقليمي والدولي لليمن ومتابعة تنفيذ قراري مجلس الأمن 2014 و2051 ودعم مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية التي تنظم الانتقال السلمي للسلطة في اليمن".
وأجرى الرئيس اليمني جلسة محادثات مغلقة مع "رئيس وأعضاء مجلس الأمن"، في حضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي اليمني.
كما عقد الوفد الذي يضم سفراء الدول الـ15 الأعضاء في المجلس اجتماعا مع حكومة الوحدة الوطنية ولجنة الشؤون الأمنية والعسكرية التي تشرف على عملية إعادة هيكلة الجيش والقوى الأمنية بموجب اتفاق انتقال السلطة.
ومن جانبه قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، في تصريحات للتلفزيون اليمني، إن "مجلس الأمن قلق من بعض العراقيل" التي تعيق العملية السياسية، مضيفا أن زيارة وفد مجلس الأمن "رسالة تضامن مع الشعب اليمني ورسالة دعم للرئيس عبد ربه منصور هادي ورسالة واضحة لكل من يظن أنه يمكنه أن يفسد العملية السياسية".
وأضاف أن مجلس الأمن يريد "إنجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها" في اليمن، في إشارة إلى الانتقال السلمي للسلطة.
و صرح رئيس البعثة البريطانية بالأمم المتحدة مارك ليال جرانت، بأن زيارة وفد مجلس الأمن برئاسته ترسل إشارة قوية بأن المجلس يهتم بالانتقال السياسي ويريده أن ينجح.
وذكر الدبلوماسي البريطاني في تقرير نقلته وكالة الأنباء الألمانية أن اليمن "يواجه تحديات أمنية أبرزها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي له وجود قوي هناك" مشيرا إلى أن "مجلس الأمن يدعم جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي لمكافحة هذا التهديد".
وفي سياق آخر ينظم أنصار الحراك الجنوبي في عدن، كبرى مدن الجنوب، تظاهرات، اليوم الأحد، بمناسبة زيارة وفد مجلس الأمن للتأكيد على مطلب الانفصال عن الشمال ومطالبة المجتمع الدولي بتبني مطالب الحراك.
إلى ذلك تظاهر عشرات الآلاف في صنعاء، بدعوة من ائتلاف "شباب الثورة" للمطالبة برفع الحصانة عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومحاكمته وتجميد أرصدته.