
شيعت بلدة لاسا في جرد قضاء جبيل الضحيتين غسان وهادي سيف الدين، الذين قضايا خلال اطلاق نار على طريق وطى الجوز، وسط حالة من الحزن والغضب العارم بين الأهالي وإطلاق نار كثيف.
وأم الصلاة الشيخ محمد العيتاوي، ووري الضحيتان بعدها الثرى في جبانة البلدة، وشارك في التشييع ممثل رئيس الجمهورية المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، ووفد من "التيار الوطني الحر" تقدمهم نواب المنطقة سيمون أبي رميا ووليد خوري، النائب السابق شامل موزايا، منسق هيئة القضاء كابي عبود ونائب منسق الهيئة طوني أبي يونس، مسؤول المنطقة الخامسة في "حزب الله" الشيخ حسين زعيتر، مسؤول جبيل وكسروان في الحزب الشيخ محمود عمرو وحشد من الفاعليات وأبناء المنطقة.
وقال أبي رميا في حديث عبر قناة "المنار": "نشكر حكمة قيادة "حزب الله" التي عالجت الأمر بين حراجل ولاسا، والأجواء ايجابية لتسليم مطلق النار الى الجهات المختصة، ولن يكون أحد فوق سلطة القانون ولذلك نتمنى ان يتمّ تسليم القاتل بأسرع وقت".
أما زعيتر فقال: "الشهيدان مظلومان قُتلا في وطى الجوز على قارعة الطريق وبدم بارد، لذلك نحن نريد محاكمة عادلة عبر تسليم القاتل وتسليم من يثبت في التحقيق انه مشارك أو متورط، من أجل وقف أي تداعيات أو ردات فعل لن تحمد عقباها"، مشددا على أن جبيل ستبقى مثال العيش المشترك.
من جهة أخرى، أشرف وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وقائد الدرك العميد جوزف الدويهي على تسليم المطلوب انطوني خليل من بلدة حراجل الى القوى الامنية، بعدما كان قد أعلن خادم رعية سيدة الوردية في حراجل الخوري حارث خليل انه تم الاتفاق على تسليم خليل إلى الأجهزة الأمنية بعد اجتماع ضم عائلته وفاعليات المنطقة، وبعد "مبادرة أهالي لاسا التي قاموا فيها بدفن القتيلين من آل سيف الدين بناء على تمن من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله".
وكان الخوري خليل قد أشار في حديث عبر الـ "LBCI" إلى ان عملية التسليم قد تستغرق ساعات ليس الا، مؤكدا موافقة العائلة ومشيراً إلى ان "الضمانة الوحيدة في هذه القضية هي الدولة".
ولفت خليل إلى ان الاتصالات جارية مع اهالي لاسا لتحديد الموعد المناسب لتأدية واجب العزاء من قبل اهل حراجل.
وكان قائد الدرك العميد جوزيف الدويهي الذي انضم الى اجتماع فاعليات المنطقة في منزل خادم الرعية، أكّد في وقت لاحق لـ"صوت لبنان" (93.3) ان "تسليم انطوني خليل للأجهزة المختصة سيتم خلال ساعات بعدما تم الاتفاق مع ذويه وفاعليات المنطقة على ذلك".
يُشار الى ان فاعليات من كل القرى المجاورة لحراجل (مخاتير وكهنة ورؤساء بلديات وشخصيات)، بالإضافة الى أعداد كبيرة من أهالي هذه البلدات، كانت بدأت تتوافد الى ساحة البلدة منذ الصباح تضامنا مع أهالي حراجل واستنكارا للتهديدات التي أطلقها الشيخ محمد العيتاوي ومجموعات في لاسا بحق أبناء المنطقة.