وصل مبعوثون من مجلس الامن الدولي الى اليمن وسط اجراءات امنية مشددة لإبداء التأييد لاتفاق نقل السلطة الذي دعمته الامم المتحدة والمهدد الان بالتعثر فيما قد يعيد البلاد الى أتون الفوضى.
ويأتي وضع حد للاضطرابات في اليمن من بين الأولويات الدولية نظرا لتماسه مع السعودية وممرات ملاحية مهمة وحيث انه يخوض صراعات متعددة من بينها الصراع مع تنظيم القاعدة وتمرد الحوثيين في الشمال والحراك الانفصالي في الجنوب.
وحذر سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة مارك ليال جرانت في مؤتمر صحفي في صنعاء بعد محادثات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي مما وصفه بأقلية تسعى لافساد جهود المصالحة في البلاد.
وقال شهود عيان ان القوات المسلحة اليمنية نشرت الاف الجنود وعربات مدرعة وطائرات هليكوبتر في شتى أنحاء صنعاء مع وصول السفراء في زيارتهم التي تستمر يوما واحدا. وقال جرانت ان هذه اول زيارة يقوم بها مجلس الامن لليمن واول زيارة للشرق الاوسط منذ خمس سنوات.
واضاف "لاحظنا ان اقلية تحاول عرقلة العملية السياسية" مضيفا ان لمجلس الامن بموجب قراره رقم 2014 سلطات اتخاذ خطوات ضد من يعرقلون المصالحة.
ولم يسم أحدا لكن من بين الاصلاحات السياسية التي يسعى هادي لتطبيقها اعادة هيكلة القوات المسلحة لاضعاف نفوذ اسرة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وتنحى صالح في فبراير شباط 2012 بعد ان قضى في الحكم 33 عاما بموجب الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة لكن ما زال له نفوذ في الجيش والمجتمع بصفة عامة. ويثير استمرار نفوذه في اليمن قلق دول الخليج العربية والدول الغربية التي تخشى تعثر الانتقال السياسي وانزلاق البلاد الى الفوضى.
وقوبلت جهود اجراء حوار للمصالحة الوطنية بمقاومة من الزعماء الانفصاليين في الجنوب. ويريد البعض في الجنوب احياء جمهورية اليمن الجنوبي التي اتحدت مع الشمال في 1990.
وبموجب اتفاق انتقال السلطة يشرف هادي على الاصلاحات لفترة انتقالية مدتها عامان لضمان التحول الديمقراطي. ومن المتوقع اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 2014.
وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ان زيارة مبعوثي مجلس الامن تهدف الى مساعدة اليمن على الوصول الى الانتخابات العامة في فبراير شباط 2014 وانهم لن يسمحوا لأحد بوقف عجلة التغيير.
وقال هادي للصحفيين بعد المحادثات مع المبعوثين ان الحوار هو السبيل الوحيد لحل مشاكل اليمن وحث المانحين الدوليين على الوفاء بتعهداتهم المالية.