
قرر الرئيس المصري محمد مرسي إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال بمدن قناة السويس الثلاثة (من الجنوب إلى الشمال السويس والإسماعيلية وبورسعيد) لمدة 30 يوما تبدأ من منتصف ليل الأحد الإثنين.
وقال الرئيس المصري في خطاب له اليوم: "إنني أكدت عدم اللجوء إلى أي إجراءات استثنائية إلا إذا اضطررت لذلك وها أنا أفعل حقنا للدماء وحفظا للأمن من مثيري الشغب وقد أضطر لفعل ما هو أكثر من ذلك إذا استدعى الامر ذلك في مدن أخرى".
وأضاف: "لقد قررت بعد الاطلاع على الدستور إعلان حالة الطوارئ في نطاق محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد لمدة 30 يوما".
وذكر أيضا أنه قرر "حظر التجوال بنطاق محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد من التاسعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي لمدة ثلاثين يوما طوال فترة إعلان الطوارئ تبدأ من منتصف ليل الأحد الإثنين".
وأضاف مرسي إنه "لا بديل عن الحوار لاستقرار مصر"، داعيا "قيادات كافة القوى والأحزاب والحركات السياسية في مصر للحوار الاثنين من أجل استقرار البلاد"، مشددا "على مواجهة أي تهديد لأمن البلاد بقوة وحزم".
وقال أن "الحوار بين أبناء الشعب المصري لا بديل عنه وهو السبيل الوحيد للعبور إلى الاستقرار والأمن"، ووجه الدعوة للحوار الى 11 حزبا سياسيا تشمل أحزاب مصر القوية والمصري الديمقراطي الاجتماعي والمصريين الأحرار و4 شخصيات عامة، هم عمرو موسى وحمدين صباحي وسليم العوا وأيمن نور.
ولفت إلى أن "ما شهدناه في الايام الماضية من أعمال عنف واعتداء علي المنشآت العامة والخاصة وترويع المواطنين وقطع الطرق وإيقاف المواصلات العامة واستخدام للسلاح لهي ممارسات غريبة علي الشعب المصري وعلي ثورته".
واعتبر أن "هذه التصرفات لا تمت للثورة المصرية السلمية العظيمة بأي صلة ولا يمكن تصنيفها إلا خروجا عن القانون وخروجا عن الثورة بل هي الثورة المضادة بوجهها القبيح".
وأشار مرسي إلى أن "الشعب المصري يرفض تلك الأفعال أو من يدافعون عنها أو يسكتون عن إدانتها، إن حماية الوطن مسؤولية الجميع وسنواجه أي تهديد لأمنه بقوة وحسم في ظل دولة القانون".
وتوجه بالشكر "لرجال الشرطة بالشكر علي الجهود الكبيرة التي بذلوها للدفاع عن المواطنين"، كما حيا "رجال القوات المسلحة لتنفيذ تكليفاتي الفورية في الانتشار لحفظ أمن الوطن وتأمين منشآته وأتابع الإجراءات الفورية التي تتم لتقديم المجرمين للعدالة".
كما قال الرئيس المصري أنه أصدر تعليماته "لرجال وزارة الداخلية بالتعامل بمنتهي الحزم والقوة مع من يعتدي علي أمان المواطنين وحياتهم ومن يروعهم ويستخدم السلاح ويقطعون الطرق ومن يحاولون العدوان علي أمن وأمان هذا الوطن، لا مجال لتردد في ذلك ليعلم الجميع أن مؤسسات الدولة قادرة علي حماية الوطن وأبنائه ومؤسساته".
ويتضمن قانون الطوارئ سحب بعض الصلاحيات من السلطات التشريعية والقضائية وإسنادها إلى السلطة التنفيذية مما يمنحها صلاحيات واسعة، تتيح لها إجراءات مثل حق التوقيف المباشر وإلقاء القبض على المشتبهين لفترات قد تكون غير محدودة دون توجيه اتهام لهم أو منع حق التجمع أو منع التجول في أوقات أو أماكن محددة.
وتشهد مصر موجة من أعمال العنف منذ 4 أيام تزامنت مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير سقط خلالها العديد من القتلى والجرحى.
وتزايدت حدة تلك الأعمال وكذلك عدد ضحاياها على خلفية حكم قضائي السبت بإعدام 21 من بين المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال ما يُعرف إعلاميًا باسم "أحداث إستاد بورسعيد".