#adsense

كفى خداعا ‬ونفاقا

حجم الخط

1- للأسف الشديد، فإنّ المشكلة في سوريا هي بين النظام والشعب وليست بين سوريا وعدو خارجي… من هنا نقول: لو كانت إيران، فعلاً، مع سوريا، لكان الأحرى بها أن تحرص على الشعب السوري الذي يقع عليه اعتداء من قبل النظام، لأنّ النظام يمكن أن يتبدّل في أي وقت، أمّا الشعب فهو الباقي.

ولو كان الحرص الإيراني على سوريا صحيحاً كان يجب أن يكون على الشعب السوري وليس على قاتله.

2- ثم هل يكون الحرص على هذا النظام القاتل الذي يبيد الشعب، والذي أوقع حتى الآن بين قتيل ومفقود وجريح نحو 300 ألف مواطن سوري، ناهيك بملايين المهجرين والنازحين الى الخارج؟ فهل سألت طهران ما إذا كان النظام يقتل هؤلاء ويشرّدهم لأنّهم لا يريدون أن يحاربوا إسرائيل؟

3- وفي السياق ذاته: إنّ هذا النظام، ومنذ العام 1973 حتى اليوم، لم يطلق على إسرائيل رصاصة واحدة، فأين الممانعة التي يرفعها شعاراً برّاقاً كاذباً؟

4- هذا النظام كان يستخدم لبنان و»حزب الله» لتوجيه الرسائل الى إسرائيل… وهذا جلّ ما فعله في ممانعته، وطبعاً هذا الوضع لم يزعج إيران.

هذا من الناحية الإيرانية، ثم يأتي الموقف الروسي المتذبذب بين وزير الخارجية سيرغي لاڤروڤ الذي يعلن حيناً أنّه متمسّك برأس النظام، وحيناً آخر يعلن أنّه غير متمسّك به… وهذا المشهد يكتمل مع مدڤيديڤ رئيس الحكومة الذي كان رئيساً للجمهورية والذي أعلن أمس أنّ فرص بقاء النظام أخذت تتراجع…

أخيراً وليس آخر، من يتابع وسائط إعلام النظام، خصوصاً شاشة التلفزيون، يتبيّـن له أنّ رئيس النظام مقيم في المريخ… فعندما يقول إنّ المطار لم يتأثر، فهل من أحد لا يعرف أنّ مطار دمشق مقفل… وهل فات أحداً أنّ الموفد العربي والدولي الاخضر الإبراهيمي جاء الى دمشق من مطار بيروت وليس من مطار العاصمة السورية المقفل، فإذا كان هذا المطار غير مقفل، فلماذا لم يغادر الرعايا الروس الى بلدهم منه وهم غادروا عبر مطار بيروت؟

يكفي كذباً على الذات قبل أن يكون كذباً على الآخرين، وهو على أي حال كذب مكشوف!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل