اعتبر النائب سمير الجسر، امام وفود طرابلسية زارته في مكتبه، ان المشكلة الاساسية في مدينة طرابلس هي غياب الامن، مشيرا الى ان أصحاب رؤوس الاموال لا يأتون الى المناطق غير الآمنة ليستثمروا فيها، ومؤكدا ان اول عنصر لاعادة جذب الاستثمارات الى المدينة هو تحقيق الأمن للمواطنين والمحافظة عليه.
وقال الجسر:"ان أفضل وسيلة لمعالجة القضايا العالقة هو ان نحدد المشكلة ونعرف كيفية تفكيكها وحلها، فمثلا قطع الطرق في موضوع التعويضات لا ينفع، وفيه اضرار للنفس والاهل. وما فعلناه من تحديد للمشكلة ومتابعة للملف مع الجهات المعنية أتى بثماره حيث تم تفعيل عمل لجان الكشف وعادت الى العمل بعد زيادة عددها. ولو اردنا التعاطي بملف التعويضات كمعارضة، لكنا حرضنا الناس على الحكومة وادخلنا البلد في فوضى، لكن ما نريده هو ان يأخذ كل صاحب حق حقه، وليس تخريب البلاد.
وفي الملف الانمائي، قال ان مرفأ طرابلس يشهد نقلة نوعية كبيرة في عمله، خصوصا بعد ان أقر توسعته في عهد حكومة الرئيس الحريري وأنجزت التوسعة، والجاري اليوم توسعة الرصيف لاستيعاب الحاويات الكبيرة، والمطلوب تطوير التجهيزات وتلزيمها، وقد أزيلت العوائق امام البواخر الكبيرة".
اضاف: "أما عن ملف مصفاة طرابلس، فقد عملنا عليه ايام السوريين وبعدهم. وللعلم، فان السوريين هم الذين قصفوها ايام حرب "ابو عمار"، وخط النفط القادم من العراق الى لبنان محول الى سوريا، وقد تم وضع دراسة من قبل الكويتيين لاعادة تشغيل المصفاة في عهد الرئيس فؤاد السنيورة، لكنهم وضعوا الدراسة شرط ان يدفع لبنان نصف التكلفة، وبعدها وضع القطرييون قبل حرب تموز عام 2006، لكنهم ايضا طلبوا قرضا ب3 مليارات دولار لتنفيذ عملية التأهيل، لكن البنوك الداخلية لم تستطع اقراضهم، فتوجهوا نحو البنوك الدولية التي رفضت بدورها ذريعة ان المنطقة غير آمنة، فكانت مصفاة تونس بقيمة 8 مليارات دولار".
وعن مطار القليعات، اوضح الجسر "في العام 1998 طلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحضير دراسة لاعادة تأهيل المطار، لكنه في تلك الفترة ترك الحكم وترك معه هذا الملف، وفي آخر جلسة لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة اتخذ قرار بتحويل ثلاثة مطارات هي رياق وحامات والقليعات الى مطارات مدنية، ويعد مطار القليعات افضل مطار في لبنان لان حركة الهواء مناسبة في اكثر ايام السنة. وهو حاجة وطنية صرفة، والقول ان الاميركيين يريدونه مطارا عسكريا لهم، كذب وتزوير، لانه في الأصل لا يصلح الا ان يكون مطارا مدنيا. ولا اعتقد ان حكومة يحكمها "حزب الله" ستتخذ قرارا باعادة تشغيله".