رأى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنه إذا سارت الأمور على ما هي في ما يتعلق بالنقاش الدائر في المجلس النيابي، وأثمرت جهود دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإنه يمكن التوصل الى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.
ولفت في خلال إستقباله عميد السلك القنصلي الفخري في لبنان والاعضاء، الى أنه على الرغم من الحدة الحاصلة في النقاش، هناك تقارب معين في مناقشة موضوع قانون الإنتخاب، وبدأ الحديث يرتفع عن إعتماد مبدأ النسبية. وإذ جدد القول إن موعد الانتخابات النيابية ثابت وقانون الإنتخاب متحرك، قال: "لم أر أي إشارة من أي من الأطراف المعنيين برفض إجراء الانتخابات".
وقال: "إنني متفائل بمستقبل لبنان، على رغم الظروف الراهنة، لأن من يراجع تاريخ لبنان يعرف أنه أستطاع النهوض على الدوام من كبوته، وأنه يزخر بالكثير من المقومات الطبيعية والإنسانية والاقتصادية التي تبعث على التفاؤل، ناهيك بالثروة النفطية المتوقعة والتي يمكنها أن تؤمن موارد إضافية وأساسية للإقتصاد اللبناني".
وتطرق الى ملف السوري فقال: "لقد كان لبنان، على مر تاريخه الحديث، تحت تأثير الشعاع السوري، وتربطه بسوريا علاقات تاريخية وجغرافية وانسانية، وبما أن سوريا تمر بأزمة كبيرة اليوم، فمن الطبيعي أن ينعكس هذا الأمر على لبنان. من هذا المنطلق إتخذنا قرار النأي بالنفس عن الأحداث في سوريا، ولكن كلما طالت الأزمة في سوريا إزداد النزف في لبنان، وخصوصا على الصعيد الاقتصادي وتأثر حركة الترانزيت عبر سوريا. من هذا المنطلق، مطلوب منا نحن اللبنانيين أن نكون واعين لهذه التحديات ونعمل على تقوية وحدتنا الداخلية ونسعى قدر المستطاع لدرء الانعكاسات السلبية للأزمة السورية على لبنان، وفي هذا الإطار يمكنني القول إن الوضع في لبنان لا يزال مقبولا على الصعيد الاقتصادي والحركة الاقتصادية بالمقارنة مع أوضاع الدول الأخرى التي تتأثر بالأزمة السورية".
وعن موضوع النازحين السوريين الى لبنان قال: "إننا نتطلع الى مؤتمر الكويت الذي سيعقد الأربعاء المقبل للحصول على مساعدات دولية لإغاثة النازحين السوريين، ولكن الأهم في هذا المجال هو معالجة الإنعكاسات الأمنية والصحية والاجتماعية لملف النازحين السوريين. على الصعيد الأمني، الأولوية لدينا هي لتطبيق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء، لئلا يشكل النزوح حصانة مجانية للمواطن السوري تخوله عدم التزام القوانين اللبنانية، أما على الصعيد الصحي فنحن نتعاون مع منظمة الصحة العالمية لمعالجة الوضع الصحي للنازحين السوريين في اماكن وجودهم، وعلى الصعيد الاجتماعي هناك عمليات إختلاط تحصل بين النازحين والمواطنين اللبنانيين، وقد تتسبب بمشكلات إجتماعية كبيرة، ونحن نسعى لمعالجتها ودرء اخطارها".