رأى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط ان النظام السوري يقدم مرة اخرى النظام السوري مثاﻻً جديداً عن سعيه المستمر لتأجيج الحرب اﻷهلية بين السوريين، فتارةً يقوم بتأليب المناطق المتجاورة على بعضها البعض مفتعلاً حوادث الخطف والخطف المضاد لرفع مستويات التوتر والتشنج، وطوراً يُحرّض الطوائف والمذاهب بهدف تحويل اﻻنظار عما يقوم به من أعمال قتل وعنف مستمرة منذ نحو عامين في ظل وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج.
ولفت في موقفه الاسبوعي للأنباء الى إن إنشاء ما سُمّي الجيش الشعبي من شأنه أن يحقق أهداف النظام ويفتح رسمياً آفاق الحرب الأهلية على مصراعيها ويزيد من فرص تأبيدها، ويجعل إمكانيات الخروج منها مسألة في غاية الصعوبة ﻻ سيما في ظل غياب ملامح أي تسوية دولية مع تباين تفسيرات الدول الكبرى حول اﻻتفاق الوحيد الذي طرح الحل السياسي أي إتفاقية جنيف.
ورأى ان هذه الخطوة بإنشاء الميليشيا الموازية تلغي أي بصيص أمل بالتوصل الى تسوية سلمية ولتؤكد استحالة نجاة سوريا من التدمير الكامل.
ودعا جنبلاط مجدداً العرب الدروز للتأكيد على تراثهم الوطني والتاريخي في مواجهة الظلم ودورهم في حماية وحدة سوريا مع سائر المناضلين الوطنيين اﻷحرار.
واعلن إن أي خطوات متهورة كالمشاركة في ما سُمّي القوات الشعبية ستشكل خطراً على وجودهم السياسي والحسّي في كل المناطق السورية، فالنداء موجه اليهم مجدداً للانضمام الى الثورة واﻻمتناع عن الدخول في هذا المشروع التدميري الذي سيقضي على ما تبقى من بشرٍ وحجرٍ في كل أنحاء سوريا.
وكان جنبلاط قد شدد بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على أهمية إستقرار لبنان والحوار وعدم نقل الأزمة السورية الى لبنان. وقال:" اذا فكر احد انه يستطيع الغلبة على فريق آخر في الانتخابات فهذا خطأ".
من جهة أخرى، دعا جنبلاط لموقف أوروبي واضح بشأن الأزمة السورية.