لن أقرأ في كتاب المستقبل ما لم تفتحه لنا ليلى عبد اللطيف. يا لطيف على جنون الالهام والرؤيا والتبصّر بالغد! فحين تجلس البصّارة الى شاشة تلفزيون أدمن القيل والقال على لسان البصّارات…
تتنهّد عبد اللطيف عندما تجتاحها رؤيا تهز كيانها وترتد الارتجاجات الى القلم ثم الينا، فتنهمر معلومات غزيرة كبقرة حلوب مدرارة على قدر لبنان المفتوح للمجهول الا لـ ليلى! فها هي المحكمة الدولية التي سيتغير مسارها بحيث تصعقنا المفاجات والمعطيات وتذهب الاتهامات بغير اتجاه اتهام حزب الله وسوريا اذ تتداخل (تعجبني التعابير اللغوية الفصيحة) عناصر عربية واجنبية! ما يعني ان ستي قد تصبح هي المتهمة الرئيسة ونحن وجدي المنفذون… من يدري!!
سوريا الاسد (لاحظوا التعبير الذي يعتمده مناصرو النظام) لن تشهد تنحّي "الرئيس" بشار الاسد (ذكرتني بسليمان الزغير الذي تنبأ أنه يرى على الحكم في سوريا ليس فقط بشار بل أيضا حافظ بشار الأسد!) وآذار شهر هام جدا!!! بارود، والله بارود مكتشف اذ لم تسمع السيدة من أحد ولم تقرأ أي معلومات مخابراتية من "صديق"، ولا عشرات التقارير عن ان اذار قد يكون حاسما في الأمر هناك، ولكن ليس كما تشتهي… كلّو الهام!!
مروان حماده، هكذا وبنبرة حاسمة تنده البصّارة للنائب، انتبه ع صحتك!! يا لطيف هذه قنبلة في علم التنبؤ على أساس ان الرجل يتمتع بصحة لم يهزها يوما انفجار ما زال يعيش تداعياته حتى اللحظة!!
رح ينعرف قاتل وسام الحسن وكل من اقترف الجرائم الاخرى في البلد. حلو، لكن، وبتنهيدة غميقة عميقة فيها من الاسى ما لا يحتمل" بس بدها وقت بدها وقت" عن جد؟ غريب كيف عرفت ذلك؟!!
اللواء اشرف ريفي لن يُمدد له واحد الضباط الذين قاموا باعمال مهمة في الشمال سيعيّن مكانه وريفي الى عمل دبلوماسي. تريد السيدة ابعاد شبح ريفي عن قدرين، التمديد له او خوضه الانتخابات النيابية في الشمال. اللهم لا تبعد عنها هذه الكأس! اما مسك التنبؤات فهي انتقال طاولة الحوار الى منزل السيد حسن نصرالله، واهم المشاركين فيها حزب الكتائب! نقلة مباركة والله! وأحلى ما في تلك المشهدية الكاريكاتورية، عندما أمعنت ماتيلدا في الاسئلة فعّصبت البرّاجة وأجابت "بدك قلّك شو لون مطبخك وبيتك وقوضة نومك وانا مش داعسة عندك"؟!! اليست بصارة براجة وتعرف الغيب والمستغيب، فكيف لها الا تعرف الوان زوايانا الخاصة؟! وأحلى الاحلى في عملية الرؤيا "الالهية" تلك، الدفة الراجحة دائما لصالح 8 آذار في كل شيء، ونحن يا غافل ما إلك الا ليلى لتعاتبني ونعاتبها، والعتاب غسيل القلوب، الا يوجد عتاب في قاموس المبصّرين المنجمين؟! اليس معيبا ان نضطر الاستماع الى هرطقة مماثلة، لنضطر ونكتب عنها كي لا يظن الناس، بعضهم، انهم يتلقّون فعلا الثقافة في كتاب تاريخ، كما يدعي الاعلان عن الحلقة؟!
نختم "الليل يا ليلى يعاتبني… ويقول لي سلّم على ليلى"…