#adsense

شاطر أو مشطور!

حجم الخط

للاستماع الى "رأي حر" بالصوت

 

كُتب لكسروان أن تتصدر الواجهة في الأيام الماضية ، بدءاً بمشوار الشيخ أحمد الأسير إلى عيون السيمان ، وما رافقه من افتعال ومزايدات وعراضات ، وانتهاء بحادثة وطى الجوز وتفاعلاتها ، والتداعيات التي عكست التمادي في منطق الاستقواء والتهديد والتلويح بالحرب الطائفية ، على لسان شيخ يتلقى تعليماته من الحزب المعروف ، ويقود حملات التعرض لأملاك الكنيسة في لاسا ، وقطع الطرقات وتحدي أبناء حراجل واهالي كسروان في ديارهم .
الحادثة فردية ، والمتهم كما فهمنا ، كان في حالة دفاع عن النفس في وجه السواطير المسحوبة عليه ورفيقه ، فماذا لو كانت القصة بالمقلوب ؟ علماً أن الحكاية مع الساطور
هي خيار من إثنين : شاطر أو مشطور !

+++++++
إنني أعرف جيداً عنفوان أبناء بلدة حراجل والجوار ، وهي البلدة العزيزة التي قدمت عشرات الشهداء ، ويُضرب فيها المثل بشهامة أهلها وتكاتفهم في الملمات ، وهم لم يكونوا يوماً قاعدين عن المواجهة وساكتين على هوان . ولعل العبرة في ما حصل ، أن الدولة تبقى المرجع أولاً وأخيراً ، وأن الاستقواء بالسلاح أياً كان عنوانه ، يقود إلى الفتنة ، وأن ميشال عون "أحسَّ بالسخن" ، عندما أدرك أن حزب الله لا يقيم وزناً له ولوثيقة التفاهم وللحلف الستراتيجي ولنيابته عن كسروان ، ما دفع بالجنرال إلى الاستنجاد بالحاج وفيق صفا لاحتواء التداعيات ، واستدراك غضب الأهالي الذين حوّلوا ساحة السيدة في حراجل إلى ما يشبه العامية على وقع قرع الأجراس !

+++++++

منذ أيام، قطع بعض الغيارى طريق فقرا على الأسير وصحبه ، لأنه أحب اللهو على الثلج . وكأن كسروان تتعرض لغزوة من المماليك ! ومنذ يومين ، لم نسمع منهم من يستنكر قطع طريق ميروبا ، من قبل الشيخ العيتاوي وصحبه في قلب الجرد الكسرواني .

وقبلها ، لم نسمع عبارة استهجان واحدة لشعارات كتبت على جدار سيدة لبنان في حريصا تحيّي حزب الله وقيادته . ولماذا تزعج زيارة الأسير لعيون السيمان ، بينما لا تزعجهم زيارات وفود إيرانية بالمئات وبالبولمانات لحريصا ؟
أيها الغيارى ، هل سمعتم يوماً أن ثمة من قطع الطريق وهدد المحتفلين بمسيرة درب الصليب حول كنائسهم في شوارع طرابلس ؟ وهل تعرضت كنيسة في صيدا لما تعرضت له كنيسة لاسا الأثرية من إحتلال ؟ الكسروانيون لم يكونوا يوماً قطاع طرق ، ويرفضون أن يقطع أحد عليهم طريقاً .

+++++++

وطالما الكلام على الطرقات ، يبدو أن الطريق إلى ساحة النجمة غير سالكة ، فكل مشروع قانون يحاول سلوكها يتعرض للقنص ! إذًأ ، أي طريق نسلك وبأي طريقة لقانون انتخاب سليم ؟

لقد طرقنا كل الأبواب أو نكاد ، سلكنا كل الطرقات وحاولنا كل الطرق والطرائق ، وتطرّقنا إلى كل الاحتمالات ، والمهم ألا نشعر في النهاية بأننا "إنطرقنا" ! والسلام على مطرقة "الإستيذ" !

تبقى ملاحظة أخيرة : ورد في جريدة الأخبار أن النائب سليمان فرنجية عندما يؤكد تمسكه باقتراح اللقاء الأورثوذكسي، لا يتخلى عن فكرة أنه فخ نُصب لمسيحيي 8 آذار ، فمنذ الإجتماع الأول في بكركي في ال2011 لاحظ أن الاقتراح " فخ لنا يقتضي أن لا نقع فيه " . فمن يكون يا ترى الحريص على 14 آذار ، ومن الذي زحط ووقع في الفخ ، ليس اليوم بل منذ ال2011 ؟ أليس الوصول إلى قانون يصحح التمثيل يندرج في سياق مبادىء 14 آذار وفي سياق تعزيز الاستقرار ؟ فكفى مزايدات ومطالعات "فيسبوكية " ، المطلوب بديل جدي من "الأورثوذكسي" ، فأتحفنا بالبديل يا … أصيل ، قبل غياب شمس الأصيل .

والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل