#adsense

لا حياة لـ”من”.. أبادي

حجم الخط

يتناول أهالي راشيا والبقاع الغربي، الحركة الدبلوماسية ـ السياسية، التي يقوم بها السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي، بمزيد من الاستهجان والسخرية والتندر.

ولا يقتصر التندر على معرفتهم المسبقة، بنيات إيران السياسية والأمنية في لبنان، بل تتجاوزها إلى قناعتهم بأنها لم تعد تأخذ "ديناصور الزمن البائد" على محمل الجد، على ما أسرّ لي فلاح راشاني لم تنطلِ عليه، ومنذ اللحظة الأولى، وعود السفير لتلميذه بـ"المن والسلوى" معطوفة على أضحوكة "ألف فرصة عمل" ومعها "تشكيلة أسلحة خفيفة لزوم الهيبة والاستئثار".

فالسفير، على ما يقول عارفوه، عليم وفهيم بعلم الأوزان والأحجام السياسية والاجتماعية والروحية وغيرها… وهو أيضاً، ضليع بعلم الرياضيات، وعليه، تصبح احتمالات الخطأ في الحسابات صفراً.
والصفر هنا، يستوجب من سعادته، الابتعاد عن مغامرة "توزيع" أحجار الأساس هنا وهناك تحت يافطات اجتماعية أو صحية أو تربوية، تغطية لدور سياسي أمني، أصبح أكثر من مكشوف، ولكن ماذا نفعل إذا أصرّ هو على المغامرة رغم امتلاكه كل تلك المزايا؟ وصولاً إلى الإطاحة بمبادئ وقواعد علم الحساب التقليدي، ظناً منه، أن الراشانيين وتوأمهم الشعبي في البقاع الغربي، لا حياة لهم من دون "قطّارة" السفارة، و"ديناصوراتها" في لبنان.

يذكّر محدثي، بالمثل القائل: "إذا كذبتك ما دامت شهر ما تكذبها"، ويسرد: منذ سنة تقريباً، زارنا خلسة، ومن النافذة، سفير إيران في لبنان، واضعاً حجر أساس لمشروع قيل إنه لمتابعة أوضاعنا الصحية والاجتماعية! استتبعه حينذاك "رَجُله" في راشيا، بإغداق الوعود على مئات الشبان بحلول "الربيع!" الإيراني في ديارنا. وبدأ فعلاً بإعداد لوائح بأسماء الموظفين المفترضين، وبقيمة الراتب الموعود لكل منهم، راتب (حرزان) بعملة غير إيرانية بالطبع، راتب لا ولن يحتاج إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ما أوحى لقلة قليلة بالاعتراف الضمني بأنها "ستقبر الفقر" والهجرة على السواء، إذا ما صحت الوعود.

اليوم، يتابع محدثي: "يفلفش" صاحبنا بعض وريقات حملت أسماء أشخاص "وعدهم" بوظيفة العمر، يضرب ركبته بكف يده مراراً وتكراراً، متمتماً لأحد مرافقيه، لو صدق السفير، لو صدق السفير، لو صدق السفير، لو……، وهكذا، يتحوّل من العام إلى الخاص، رافعاً شعار "النق" من ضيق ذات اليد، لقد أصبح همه كيفية المحافظة على "قوته الشهري" من "وعود" سفير إيران، بعدما قلّصت الأخيرة "صدقاتها" إلى النصف تقريباً عنه وعن أمثاله من ذوي الأحجام المتطابقة، الأمر الذي دفع البعض إلى اقتراح القيام بـ"لمّة" له، ولضحايا ومنكوبي الزلزال الذي ضرب منذ سنوات مدينة بام الإيرانية، التي يعيش أهلها حتى اليوم في خيم متداعية. هذا الاقتراح صادق، لأن راشيا لا تسدّ باباً في وجه طالب حاجة، ولا تتأخر عن إغاثة ملهوف قولاً وفعلاً، وأهلها يختزنون ذخيرة إنسانية حقيقية، ممزوجة بعرق العمال والفلاحين، وكرامة مضرجة بدماء الحق في وجه الطغاة من أي صوب أتوا، فراشيا المنتصرة أبداً للقضية الفلسطينية، وللمقاومة الوطنية اللبنانية في وجه العدو الاسرائيلي، الواقفة قلباً وروحاً وإرادة ضد طاغية الشام وشبيحته، لم ولن تكون في يوم من الأيام حقل تجارب لهذا وذاك، من الفاشلين في علم الحساب والسياسة.
والحجر؟ أين أصبح الحجر؟

"المرج بان قبل أن تطأ قدم سعادته أرض راشيا"، أجاب محدثي، وتابع: "لكن المخزي في الموضوع، أن رجل السفير، رغم القلة التي أدخلها في أتونها، يواصل وعوده على طريقة غوبلز، وغوبلز يا صديقي – إن وجد في هذا الزمن، لن يقتنع بوجود ديناصورات، رأسها في إيران وذيلها يتسلل إلى مفرزة أمن متهاوية قرب قصر المهاجرين، وإن كنت أشك، أن سعادته، سيصدق غوبلز القول، تصور!".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل