#adsense

لن أكذب على الناس وسأقول الأمور كما هي بلا تردد…شربل لـ”السفير”: التداعيات السورية تستوجب حالة طوارئ سياسية

حجم الخط

اشار وزير الداخلية مروان شربل إلى أنه حتى يتم التوافق على قانون انتخابي جديد، يبقى «قانون الستين» ساري المفعول، وعليه فإنه يتعاطى مع الانتخابات النيابية على انها ستحصل في موعدها، وبناء على أحكام القانون النافذ، وبالتالي هو ملزم بدعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من موعد إجراء الانتخابات، أي في النصف الاول من آذار المقبل.

شربل، وفي تصريح لصحيفة "السفيلر"، قال إن «الانتخابات دخلت في سباق مع الوقت، والكرة باتت في ملعب القوى السياسية من دون استثناء لكي تقرن حرصها على إجراء الانتخابات ورفضها لـ«قانون الستين»، بصياغة قانون انتخابي جديد من دون إبطاء، لكي تعرف وزارة الداخلية ما عليها من واجبات «ولكي يعرف المرشح والناخب على أية مخدة يريد أن ينام».

وأمل شربل عشية انعقاد اللجان المشتركة ان تتوصل الى قواسم مشتركة، آخذاً على «لجنة التواصل النيابي» تخطيها المهمة الاساس التي اوكلت اليها لجهة البحث في المادتين الاولى والثانية من مشروع الحكومة، وكذلك عدم إشراك الحكومة وكأنها غير موجودة، وهذا ما أبلغه شربل الى المراجع الرسمية، مؤكداً مشاركته في جلسة اللجان غداً.

وقال شربل إن كرة الانتخابات ثقيلة بلا شك، لكن كرة الأمن هي الأثقل ولا سيما الحوادث المتنقلة من مكان الى آخر، وآخرها حادثة وطى الجوز وتطورات سجن رومية، «والعلاج هنا لا يكون ترقيعياً بل جذرياً»، مكرراً القول إن سجن رومية سيستمر قنبلة موقوتة ما لم يصر الى إنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين، والطريق الطبيعي يتمثل بإجراء المحاكمات، مشيراً الى انه «منذ تحرك هؤلاء السجناء في العام 2010، والأبواب مكسرة ومشرّعة، وأما نحن فنتجنب الوقوع في مشكلة انطلاقاً من تعاملنا الإنساني مع السجناء أياً كانوا، وفي الوقت ذاته لا نستطيع ان نسكت ابداً أمام حالات التمرّد ومحاولات الفرار واحتجاز حراس السجن».

واكد وزير الداخلية أنه يحاول ألا يعطي إذنه لانتقادات البعض لأدائه ويقول:«لو عادت عقارب الزمن الى الوراء فلن أغير في أدائي قيد أنملة، ولن أقارب الأمور إلا بالروية التي تتطلبها معالجة أي امر مهما كان كبيراً، أوليس الحوار أفضل سبيل لحل المشكلات، فأسهل شيء هو استخدام القوة، لكن هذه الطريقة تعقد الامور وتترك تداعيات ليس في إمكان احد ان يتحملها، وردود فعل ربما تكون أقسى وأقوى وأصعب من الفعل الذي قمنا به».

واضاف شربل: لن أكذب على الناس ولن أدوّر الزوايا وسأقول الأمور كما هي بلا تردد، «لقد جئت الى وزارة الداخلية لكي اترك بصمة فيها، على عكس غيري الذي جاء وتركت الوزارات بصمات عليهم».

واشار الى ان ما يزعجه ليس فقط حفلة المزايدات السياسية والانتخابية المتعددة المصادر، بل إنّ منتقديه يتجاهلون حساسية الواقع اللبناني سياسياً ومذهبياً، الذي تتطلب مقاربته، كما قال، السير بين النقاط وفي بعض الأحيان السير على الجمر لكي نصل الى الغاية المرجوة. «فليقل لي هؤلاء المنتقدون ماذا لو تمت معالجة بعض الحوادث بالقوة، من تحرك أحمد الأسير واليمونة وآل المقداد وغيرها، وصولاً الى ما جرى في طرابلس وكفرذبيان ووطى الجوز، ما هي النتيجة وكيف سيتم احتواء الوضع».

وقال "عندما وصّفت ما جرى في طرابلس، بعد استهداف الوزير فيصل كرامي، بأنه «أقوى من الدولة»، أخذ علي كثيرون ما وصفوه بـ«التشخيص الخاطئ»، إلا أني وضعت في يد المعنيين جدولاً طرابلسياً يحصي فيه وقوع 11 اشتباكاً في السنتين الأخيرتين أدت إلى سقوط 75 قتيلاً و652 جريحاً، عدا عن الدمار والخراب والخسائر، فماذا فعلت الدولة بكل مؤسساتها لتجنب ما حصل»؟

واكد شربل أن الاختباء خلف الإصبع لا ينفع، والأمن الداخلي في لبنان يتأثر بالخطاب السياسي صعوداً وهبوطاً، والعلاج الجدي ليس مسؤولية فردية بل مسؤولية الدولة حكومة ومجلساً نيابياً وجيشاً وقوى أمنية وسياسية، في الموالاة والمعارضة، وهذا يتطلب الالتقاء سريعاً تحت عنوان اجتماع طارئ أو مؤتمر وطني أو طاولة حوار، أو أي إطار مماثل، للتوافق على قرار وحيد برفع الغطاء عن أي مسلح، وإيكال الجيش والقوى الأمنية مهمة نزع السلاح من أيدي المسلحين في الأحياء، في طرابلس وغيرها، طبعاً ليس المقصود سلاح المقاومة المعترف به من قبل الدولة ومؤكد عليه في البيان الوزاري للحكومة الحالية وللحكومات السابقة بمثلث الشعب والجيش والمقاومة، بل المقصود هو السلاح الذي يقوم بأعمال إرهابية ويستخدم داخل الأراضي اللبنانية، والمقاومة لا تستخدم سلاحها هنا.

ولفت الى انه خائف من تداعيات الأزمة السورية على لبنان، داعياً إلى إعلان حالة طوارئ سياسية في الحكومة ومجلس النواب، وعقد طاولة حوار وطني لوضع إستراتيجية وطنية لحماية لبنان من تداعيات الأزمة السورية عليه، ويختم بالقول: «آن الأوان لكي نخطط لما بعد انتهاء الأزمة السورية. أنا خائف فعلاً من تلك المرحلة. اللهم اشهد أنني قد بلغت».

المصدر:
السفير

خبر عاجل