في عيد مار افرام وعلى مشارف الانتخابات النيابية، أطل رئيس جمعية الصناعيين نعمت افرام على الرأي العام في كسروان ولبنان من منبر مشروع سياسي سماه "لبنان الأفضل": مبادرة وطنية – اجتماعية – اقتصادية للتجديد في العقد الوطني"، في عناوين تتجاوز جغرافيا كسروان ومعاركها الانتخابية الى الجغرافيا اللبنانية، في حضور "الاستبلشمانت المارونية" بكل تلاوينها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومنهم من كتب اتفاق الطائف بيده مثل ادمون رزق، ربما ليكون شاهداً على اختبارات الجيل المسيحي الماروني الجديد الذي يمثل افرام العينة الافضل منه، الى نواب "تكتل التغيير والاصلاح" الذين يفترض ان يخوض افرام الانتخابات ضدهم "مستقلاً" اذا ما قرر الترشيح، رغم انه اكد حرفياً انه لم يتخذ القرار بالمشاركة في الانتخابات، بل هو يطلقها صرخة في ما يشبه الفرصة الاخيرة وذلك قبل انهيار الاوضاع بحسب تقديره خلال ستة اشهر او سنة.
إطلاق مشروع افرام كان من منبر جامعة سيدة اللويزة، وشارك فيه حشد رسمي وروحي، تقدمه ممثل رئيس الجمهورية الوزير ناظم الخوري، وممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران سمير مظلوم، في حضور فاعليات من القطاعات العامة والخاصة يتقدمها وزراء ونواب حاليون وسابقون وصناعيون ومطارنة وشخصيات.
وبعد تقديم لمسؤول العلاقات العامة في الجامعة سهيل مطر، تحدث افرام عن عناوين مشروعه الذي قال انه ناقشه مع جهات عدة من دون ان يسميها، معتبراً انه يشكل "حاجة وطنية ملحّة لتشكيل رافعة عابرة للطوائف والانقسامات العمودية القائمة، بهدف محاكاة الملفّات الوطنية بنظرة جديدة، ومن أجل تذليل حلقة الشلل العامّ". وكان حريصاً على ان يوضح "ان المشروع ليس لأننا على أبواب انتخابات نيابية عامة فحسب، بل لأننا على مشارف كارثة كبيرة وأزمةٍ وجودية خطيرة"، موضحاً ان "ثمة سباقا بين كارثتين اقتصادية – اجتماعية واخرى امنية". وتحدث عن "خللٍ عضوي في النظام التشغيلي للمنظومة اللبنانية واهمية عدم إضاعة الوقت من دون انتظار الحروب والازمات لمناقشة القضايا الوطنية".
وشدد على اهمية "تجديد العقد الوطني الذي يجمع كل شركاء الوطن ومكوّناته، من خلال تحصين اتفاق الطائف وتطويره ومعالجة الثغرات الدستورية فيه واعتماد اللامركزية الإدارية الواسعة"، مستشهداً باسهامات الوزير السابق زياد بارود لهذه الناحية، اضافة الى قانون انتخاب عصري. كما أيد الدولة المدنية "وضرورة التمييز بين التيوقراطية الاصولية والعلمانية السلبية"، مستعيناً بالارشاد الارسولي لتوضيح موقفه في هذا الملف. وانتقل الى "ضرورة تحييد لبنان الرسالة عن الصراعات الإقليمية والدولية واعتماد الحياد الإيجابي المحمي من القوات المسلحة الشرعية القادرة والرادعة ليصح اعتماده مركزًا دوليًّا للتفاعل الحضاري". واعتبر ان الحياد "ليس عن الصراع العربي – الاسرائيلي بل عن الصراع المذهبي والطائفي القائم في الشرق الاوسط"، مشيداً في الوقت عينه بأهمية اعلان بعبدا الرئاسي "وضرورة حفظ الاقليات وخصوصياتها في الشرق الاوسط الديموقراطي الموعود".
واستعان بالصور ليقارب عنوان "الحماية المجتمعية الشاملة" لجهة التكامل بين الحالة الاجتماعية والنهضة الاقتصادية، بعدما بلغ الدين العام عتبة الـ60 مليار دولار اميركي، مشدداً على اهمية "العمل لنهضة اقتصادية وإعادة هيكلة الإنتاج والتوزيع الكهربائيّ". وفي محور البنى التحتية، عرض افرام تفصيلاً لمشاريع السدود وملف الكهرباء والمطارات والمرافئ والسكك الحديد، إضافة إلى شبكة الطرق والصرف الصحي ومحطات التكرير. وخلص الى انه لم يعلن ترشيحه بعد رغم ان غالبية اعضاء لائحة "المستقلين" كانوا حاضرين، لكنه يتعاطى الشأن العام، وان هدف مشروعه "دعوة عامة الى التفكير في مصير البلاد وسبل الخروج من الاوضاع الصعبة التي تعانيها".