اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الأزمات الموجودة في المنطقة حاليا هي جزء من المخططات الغربية، لافتا إلى أن الحفاظ على الانسجام والوحدة والاهتمام بحقوق المواطنين المشروعة أفضل سبيل لإحباط المؤامرات الهادفة لإثارة الصراعات في دول المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحمدي نجاد قوله خلال استقباله رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيّد عمّار الحكيم، إن الأزمات الموجودة في المنطقة هي جزء من المخططات الغربية، مضيفا أن "القوى المستكبرة أعلنت مرارا بأنها تعمل على تشكيل شرق أوسط كبير حيث أن الهدف الوحيد من هذه المحاولات هو إنقاذ الصهاينة والهيمنة على المنطقة من جديد".
وشدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة بين كافة أطياف الشعب العراقي والتحلي باليقظة "لإحباط مؤامرات الأعداء". وأضاف أن "الأعداء يعملون على بث الشقاق والفرقة وتشديد الخلافات الداخلية في دول المنطقة كي يتمكنوا من الهيمنة عليها بسهولة، ولذلك على شعوب المنطقة أن تحبط مؤامرات المستكبرين". وقال أحمدي نجاد إن "على كافة الحكومات أن تعمل للدفاع عن الشعوب والمطالبة بحقوقها كما عليها أن تكون رائدة في الدفاع عن حقوق جميع الشعوب وان تتجنب التمييز بين القوميات والفئات المختلفة من الشعب".
من جهته، قدّم الحكيم لنجاد شرحا حول الأوضاع الداخلية في العراق، ولفت إلى "محاولات الأعداء والمستكبرين لبث الفرقة وإثارة الصراعات القومية والطائفية في العراق بغية تحقيق مصالحهم"، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الهدوء والتعاون بين جميع الفئات والمجموعات والأحزاب وصولاً إلى تحقيق الحقوق المشروعة للشعب العراقي.
وقد التقى الرئيس الإيراني أيضا في طهران اليوم مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسّون، مؤكدا على أن الشعب السوري سيتخطى المرحلة الصعبة التي يمر بها "بشموخ رغم المؤامرات الاستعمارية" والدولية، وعزا ذلك إلى "أفول عهد المستكبرين وأعداء الشعوب".
وقال أحمدي نجاد إن "أساس الانتصار هو الصمود على طريق الحق من دون النظر الى ما ستؤول إليه الأمور"، لافتا الى تضامن وتعاطف الشعب الإيراني مع الشعب السوري. وقال إن ليس أمام إسرائيل أي طريق للنجاة، معربا عن أمله في أن "تتطهّر المنطقة في القريب العاجل من وجود الإسرائيليين، ويعود الاستقرار والرفعة للشعب السوري وكافة شعوب المنطقة".
من جهته، اعتبر حسّون أن "الثورة الإسلامية في إيران هي ملك لكل المستضعفين في العالم"، وأشار إلى "ضغوط الأعداء والحظر الذي يفرضوه على الشعوب المستقلة والمقاومة بما فيها إيران وسوريا"، مضيفا "أننا في خندق واحد للإيمان والمقاومة". وتطرّق الى التحرّكات في سبيل زرع الخلافات الطائفية بين المسلمين، مؤكدا على ضرورة "اليقظة أمام المؤامرات وتعزيز التلاحم بين المسلمين".