عشية جلسة اللجان النيابية، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ "الدعوة الى اجتماع اللجان النيابية اليوم قائم بمعزل عمَّن يغيب عنه"، وأضاف: "في حال توافر النصاب فإنّ رئيس الجلسة سيفتتحها في شكل طبيعي"، لافتا الى أن "ليس للّجان صفة تقريرية كالهيئة العامة".
وإذ أشار بري لـ"الجمهورية" الى انّ "النواب المستقلين زاروه وأكّدوا حضورهم جلسة اليوم، استغرب إصرار كتلة "المستقبل" على عدم الحضور بحجّة مقاطعة الحكومة، في حين انّ اجتماعات اللجان ليست تقريرية كالهيئة العامة"، وقال: "إنّنا على رغم اقتناعنا المستمر حتى الآن أنّ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة كانت بتراء، لم نقاطع يومها إجتماعات اللجان، بل إنّ هذه اللجان عقدت يومها 119 جلسة وحضرها ممثلون لحكومة السنيورة، فلماذا يقلبون الآية الآن بالقول إنّهم لا يحضرون اللجان وإنّما يحضرون جلسة عامة، مع العلم انّ حكومة ميقاتي تتمتع بتمثيل طائفي كامل بعكس حكومة السنيورة، ولنفترض انّهم محقّون في الموقف من الحكومة، فلماذا يقاطعون اللجان مع العلم انّهم لا يقاطعون كثيراً من قرارات هذه الحكومة، بل إنّهم يتواصلون معها لأغراض معينة".
وردّاً على سؤال قال برّي: "يعود للّجان النيابية ان تقرر التمديد للجنة الفرعية أو عدمه، وأنا أؤيّد هذا التمديد لكي يبقى التواصل مستمرّاً والفرصة قائمة للإتفاق على قانون انتخابيّ جديد".
وعلمت "الجمهورية" أنّ بري تلقّى اتصالاً من رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، تناول البحث خلاله موضوع جلسة اللجان المشتركة اليوم وقانون الانتخاب العتيد.
وقال برّي للسنيورة: "على حدّ علمي انّنا كنّا اتفقنا على أن نتابع التواصل في ما بيننا. وإذ ردّ السنيورة عليه بجواب غير مقنع، قال برّي له: "لقد علمنا بمشروعكم من الإعلام والناس".
وإذ تركّز الحديث خلال الاتصال على هذا المشروع الذي سيتحدّث عنه الحريري مساء اليوم والداعي الى انتخاب مجلس شيوخ ومجلس نوّاب على اساس طائفي، قال برّي للسنيورة: "إنتخاب مجلس شيوخ على اساس طائفي امر مفهوم. ولكنّ الأمر غير المفهوم هو انتخاب مجلس النوّاب على اساس طائفي، فهذا يتعارض مع ما نصّ عليه اتفاق الطائف والدستور، وهو يتطلّب تعديلاً دستوريّاً، فهل أنتم في صدد ثورة دستورية؟
وشدّد برّي على اهمية إقرار مشروع قانون انتخابي مختلط، يتمّ انتخاب نصف عدد اعضاء المجلس النيابي على اساس النظام النسبي والنصف الآخر على اساس النظام الاكثري، وقال: "من غير الطبيعي رفض النسبية في المبدأ مثلما نسمع، فالنسبية باتت ممرّاً إلزاميّا للتوافق والتطوّر في البلد".
وعشية اجتماع اللجان المشتركة في ساحة النجمة للبحث في تقرير اللجنة النيابية الفرعية، لفت الرئيس نبيه بري لـ"النهار"، الى ان "الاجواء جيدة"، مشيراً الى "ما رافق لقاء النائبين أحمد فتفت وألان عون في اجتماع اللجنة الفرعية".
واضاف: "ان اجتماعات اللجان ليست تقريرية على غرار جلسات الهيئة العامة، وسيتلى اليوم تقرير اللجنة الفرعية لابداء الرأي".
وعلمت "النهار" ان ثمة طرحاً سيعرضه النائب جورج عدوان تم تنسيقه مع بري لتمديد عمل اللجنة الفرعية كي يبقى التواصل مع "المستقبل" قائماً.
وفي تصريح لـ"السفير"، أعلن الرئيس نبيه بري، أن "اجتماع اللجان المشتركة اليوم قائم بمعزل عمن يغيب عنه"، موضحاً أن "المعيار الوحيد هو النصاب، فإذا تأمّن النصاب يفتتح رئيس الجلسة الإجتماع بشكل طبيعي".
واستغرب بري "إصرار تيار المستقبل على عدم حضور جلسة اللجان، بذريعة مقاطعة الحكومة"، لافتاً الإنتباه إلى أن "اجتماعات اللجان لا صفة تقريرية لها، خلافاً لحال الهيئة العامة، وبالتالي لا يوجد مبرر لعدم المشاركة".
وإذ أوضح أنه "يعود إلى اللجان المشتركة تمديد عمل اللجنة الفرعية أو عدمه"، أشار إلى أن "أمامها خيارين، فإما تقرر البحث في كل مواد قانون الإنتخاب، وإما تقرر انتظار عمل اللجنة الفرعية إذا جرى التمديد لها".
وأكد بري أن "النظام الإنتخابي المختلط (النسبية والأكثرية) يشكل أرضية ملائمة للتوافق"، معتبراً أن "المشكلة تكمن في أن البعض يرفض مبدأ البحث في النسبية، متجاهلاً أنها باتت تشكل ممراً إلزامياً للتوافق وللتطور".