#adsense

رافضا ان يكون مجلس الشيوخ سابقا لمجلس نيابي منتخب وفق قانون يراعي صحة التمثيل… عدوان: تقدمت بمشروع يجمع بين الاكثري والنسبي والرئيس بري ميال للأخذ به

حجم الخط

أشارت مصادر نيابية، الى ان "اقتراح النائب جورج عدوان بالتمديد لعمل اللجنة الفرعية 15 يوما إضافيا، تكون النقاشات خلالها محصورة فقط بمناقشة القانون المختلط بين النسبي والأكثري بالتزامن مع جلسات اللجان المشتركة، جاء نتاج اتصالات عدة، علماً أن رئيس المجلس كان أعلن عن إستعداده لكل الإحتمالات التي تؤمن الصيغة التوافقية".

وأوضح عدوان لـ"اللواء" إنه "اقترح مشروع قانون يجمع ما بين الأكثري والنسبي بوصفه قاسماً مشتركاً بين الفريقين، ومن شأنه أن يخرج البلد من المأزق الذي دخل فيه، بسبب الخلاف العامودي بين مكونات 14 آذار و8 آذار بشأن قانون الانتخاب".

وأكد أن "الرئيس بري ميّال للأخذ بهذه الفكرة بوصفها المخرج الوحيد الممكن للوصول إلى توافق على القانون".

وفي تصريح لـ"السفير"، اعتبر النائب جورج عدوان ان "القانون الانتخابي هو المدخل الوحيد لإعادة تكوين الدولة والنظام".

عندما يقول إنه المدخل الوحيد، فهو بذلك يقطع الطريق أمام أية محاولة لتمرير مجلس الشيوخ ضمن سلة قانون الانتخاب، وانطلاقاً من ترتيب مختلف للأولويات، يرفض عدوان أن "يكون مجلس الشيوخ سابقاً لمجلس نيابي منتخب وفق قانون يراعي صحة التمثيل"، معتبرا أن "مجلس نواب كهذا هو وحده القادر أن يبت بالقضايا الكبرى التي تتعلق بشكل النظام ومستقبله"، مضيفا: "نحن نعتبر أن قانون الانتخابات هو منطلق بناء الدولة، وعليكم أن تقرأونا هكذا".

وأشار عدوان إلى ان "موقف "القوات" يتقاطع مع موقف "الكتائب" الذي أبلغه الرئيس أمين الجميل للرئيس سعد الحريري، متوجها لـ"المستقبل" بالقول: "نحن حلفاء ونتفق على أفكار كثيرة منها السلاح والمحكمة الدولية وسوريا وبناء الدولة، ولكن عليكم ان تتفهموا اننا لا نستطيع السير بالأسلوب الذي كان سائداً منذ عشرين عاماً، وبالتالي فإن تحسين التمثيل المسيحي هو أولويتنا".

ويرفض عدوان تصنيف "الأرثوذكسي" في خانة إعطاء الأغلبية لـ"8 آذار"، مؤكداً أن "مسألة الصوت التفضيلي مع النسبية إضافة إلى نسب التصويت التي يمكن أن ترتفع تجعل من المستحيل تقدير النتيجة سلفاً".

وفيما كان عدوان يؤكد دائماً أن "الأولوية هي لتقسيم الدوائر التي يمكن أن تتحدد من خلالها صحة التمثيل"، فقد اعتبر أن "الاكتفاء بـ30 في المئة من المقاعد على أساس النسبية لا يحقق صحة التمثيل"، متفقاً مع وجهة نظر "أمل" و"حزب الله" التي تدعو إلى المناصفة بين النسبي والأكثري (64*64)، كما يؤكد أن "بارقة أمل يمكن ان تتحقق من خلال ربط هذه المناصفة بتقسيم الدوائر"، مشيراً إلى أن "زيادة المقاعد المنتخبة على أساس النسبية تصب في مصلحة صحة التمثيل، وهو موقف يخالف تماماً موقف "المستقبل" الذي يسعى إلى تقليص حصة النسبية قدر الإمكان".

ويرفض عدوان ربط موقفه المبدئي هذا "بالمزايدات المسيحية"، لافتا الى انه "ببساطة إن موقفنا نابع من إصرارنا على التمثيل المسيحي". لا يكتفي عدوان بذلك، إنما يعترض أيضاً على اعتبار حلفائه أن دعوة بري للجان المشتركة إنما يراد منها إحراج "14 آذار" وإظهار "المستقبل" في موقع المعرقل. ويقول: "بري لا يحرج أحداً إنما يرفض أن يستهلك الوقت، ولهذا فقد كان من الطبيعي أن يدعو اللجان المشتركة بعد أن انهت اللجنة الفرعية أعمالها".

بعيداً عن الاختلافات التي لا تفسد للحلف مع "المستقبل" قضية، يصر عدوان على تفاؤله في إمكان الوصول إلى توافق على قانون الانتخاب. يقول إن "دعوته لاستئناف عمل اللجنة الفرعية، تنطلق أساساً من وجود نقاط التقاء بين كل الكتل، سيتم التعبير عنها بوضوح عند مناقشة القانون المختلط".

يعود عدوان إلى الجلسة الثالثة التي عقدتها اللجنة الفرعية التي أزيح فيها الغبار عن المواقف الحذرة بين الأطراف، حيث انتقل الجميع إلى التعبير الجدي والصريح عن الهواجس.

وأمام انسداد الأفق الحواري وانقطاع التواصل بين كتل أساسية وبين الحكومة، كان أمام البلد حلان، يقول عدوان: "إما استنفار تدخل خارجي، يشكل إهانة لكل اللبنانيين على غرار ما حصل في الدوحة، أو الوصول إلى خطر تأجيل الانتخابات، وبالتالي ربط مصير لبنان بما يجري في سوريا مع كل النتائج المدمرة التي ستنجم عن هذا الربط". ويسأل: "إذا سلمنا بأمر مهين في الدوحة فهل هذا يعني أن نكرره؟"، ثم يضيف: "الإهانة ذاتها يمكن أن تتحقق إذا قبلنا باستبدال الوصاية السورية بوصاية أميركية أو فرنسية أو إيرانية على سبيل المثال، تماماً كما إذا ربطنا مستقبلنا بمستقبل سوريا".

كل ما سبق، يحتم على النواب، بالنسبة لعدوان، إيجاد الحلول والتوافق على قانون انتخاب يحمي لبنان من أن يتأثر برياح المنطقة ويساهم في التأسيس لتطوير النظام.

المصدر:
السفير+اللواء

خبر عاجل