علقت إسرائيل، مشاركتها في جلسات مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة خشية تعرضها للانتقاد بسب ممارستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
وتكون بذلك اسرائيل هي أول دولة على الاطلاق تمتنع عن حضور جلسات المجلس.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ايجال بالمور أن إسرائيل أعلنت أنها "علقت لأجل غير مسمى مشاركتها في أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ هذه السياسة لم تتغير".
وكان المجلس بصدد التدقيق في سجل إسرائيل في إطار عملية المراجعة الدورية العالمية التي يراجع المجلس بموجبها سجلات جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بعد آخر مراجعة لسجل إسرائيل في ديسمبر كانون الأول 2008 بحصور وفدها.
وكانت إسرائيل التي تتوقع التعرض للانتقاد بسبب طريقة تعاملها مع الأراضي الفلسطينية والتي تقول إن هدفها الحفاظ على الأمن قد علقت العلاقات مع المجلس في آيار بسبب ما تصفه بانحيازه ضدها.
وأثارت مقاطعة إسرائيل لجلسة المجلس انتقادات الدول الأعضاء، حيث أصدر المجلس المؤلف من 47 دولة قرارا يعبر فيه عن أسفه لعدم حضور إسرائيل ويحثها على التعاون لإجراء المراجعة في دورة المجلس في أكتوبر تشرين الأول تشرين الثاني "على أقصى تقدير".
وكانت الدول العربية تستعد لانتقاد معاملة إسرائيل للمحتجزين والتوسع الاستيطاني والحصار البحري لقطاع غزة الذي يقول الفلسطينيون إنه عقاب جماعي بينما تقول إسرائيل إنه ضروري لأمنها.
ووصف رئيس المجلس السفير البولندي ريميجيوش هنشل غياب الوفد الإسرائيلي بأنه "مشكلة مهمة وموقف لم يسبق له مثيل".
وقال بيتر سبلينتر ممثل منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة في جنيف في مدونة يوم الثلاثاء "أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المتمردة بين 193 دولة فغيابها المتعمد من شأنه أن يخرب مبدأ العالمية."
وتجنبت سفيرة حقوق الانسان الأميركية ايلين تشيمبرلين دوناهو في كلمة أمام المجلس، الإشارة إلى إسرائيل بالاسم لكنها أكدت تقدير واشنطن الكبير للطريقة التي تراجع بها سجلات حقوق الانسان الخاصة بكل الدول.
وقالت "المراجعة الدورية العالمية آلية قيمة لأنها قابلة للتطبيق عالميا على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشروط متساوية ولأن المراجعة تجرى بأسلوب يتسم بالتعاون."
وقالت أيرلندا متحدثة نيابة عن الاتحاد الأوروبي أن من المهم الحفاظ على المشاركة العالمية والطبيعة التعاونية لآلية المراجعة.
وقالت السفيرة المصرية وفاء بسيم "انها حالة واضحة من عدم التعاون وعدم الامتثال من جانب دولة قيد المراجعة."
وقال السفير الباكستاني زمير أكرم متحدثا نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي إن الدول الإسلامية لديها "قدر كبير من التحفظات وبواعث القلق" بشأن تأجيل مراجعة إسرائيل.
ومن المقرر أن يقدم فريق من محققي الأمم المتحدة شكله المجلس العام الماضي تقريره بشأن ما إذا كان الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية انتهاك للقانون الدولي لحقوق الانسان.