أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر ان موقف تيار "المستقبل" ثابت في ما يتعلق بمقاطعة الحكومة، مشيراً الى "أن مقاطعتنا اللجان المشتركة تعود لسببين أساسيين: الأول أمني والآخر يتعلق بموقفنا من الحكومة وعدم أخذها اي موقف صحيح وواضح من التهديد اللاحق بالسياسيين".
"
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لم يرَ الجسر اي متغيّر للمشاركة في اللجان، مؤكداً أننا مستمرون في عدم حضور الجلسات.
وفي تعليقه على كلام النائب ميشال عون بالأمس بأن قانون الإنتخابات لا يتطلب إجماعاً وان مقاطعة البعض لا تعيق إقراره، قال الجسر: "ليس كل قرار يحتاج الى إجماع، ولكن كما يعلم الجميع بعض الأمور في لبنان تحتاج الى إجماع وبالتالي التوافق، مشدداً على ان قانون الإنتخابات لا يتم التعاطي معه بهذه السهولة، بل هو مرتبط بالجانب السياسي الذي يتولى تقسيم الدوائر والنظام أكان وفق الأكثري او النسبي، وهذا ما يتطلب نوعاً من الإجماع".
وعما إذا كان تيار "المستقبل" يعوّل على موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه لن يدعو الى جلسة للهيئة العامة في غياب مكوّن أساسي، أجاب الجسر: "الرئيس بري عوّدنا حتى هذه اللحظة على مواقفه الحكيمة حيث لا يقبل بأي قرار غير ميثاقي، وهو قال لأكثر من مرة ان قانون الإنتخابات يجب ان يكون توافقياً ولا اعتقد انه سيعود عن موقفه هذا".
وعن اللقاءات التي تعقدها بعض القيادات في باريس، مع مسؤولين فرنسيين، أكد الجسر أن فرنسا قد تعطي رأيها او نصيحة في شأن الإنتخابات ولكنها لا تفرض على أحد موقفاً.
أما عن اللقاءات التي يجريها الرئيس سعد الحريري في فرنسا، فلفت الجسر الى أن عقد مثل هذه اللقاءات ضروري دون ان يكون هناك استحقاق، مشيراً الى ان اتصالات تيار "المستقبل" دائماً مستمرة.
ورداً على سؤال حول إمكانية التحالف بين "المستقبل" و"الإشتراكي" وان يتوسّع ليشمل كل مكونات 14 آذار، أجاب الجسر: "نحن حريصون دائماً على التفاهم مع كل حلفائنا والتفاهم ايضاً مع النائب وليد جنبلاط، ولكن هذا لا يمنع ان يكون لكل طرف حرية التحرّك واتصالاته".
وأضاف: "حلفاؤنا أجروا اتصالات مع أطراف اخرى، وبرأينا هذا أمر جيد، مشدداً على ان الجميع حريص على استمرار تحالف 14 آذار". وختم: "لا اعتقد ان هناك مَن سيسعى الى التأثير على هذا التحالف، لأن ما يجمع 14 آذار أكثر بكثير مما يفرّق".