غادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان العاصمة الكويتية بعد ترؤسه وفد لبنان الى "المؤتمرالعالمي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا".
وشارك سليمان في الجلسة الختامية للمؤتمر التي اعلن فيها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "تحقيق الهدف الذي وضعته الامم المتحدة بالنسبة الى مساعدة النازحين السوريين"، كما اعلن عن رضاه التام على حملة التبرعات التي وصفها بأنها "الانجح من ناحية المساعدات الانسانية".
وكان لسليمان سلسلة لقاءات على هامش الجلسة الثانية للمؤتمر حيث التقى الرئيس التونسي منصف المرزوقي وعرض معه الوضع في المنطقة ومعاناة النازحين السوريين، اضافة الى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصا بعد ان تم بالامس التوقيع على اتفاق في مجال النقل، آملا ان يشكل منطلقا لرفع سقف التعاون في شتى المجالات. ووجه سليمان دعوة الى المرزوقي لزيارة لبنان.
وعرض سليمان مع بان كي مون شؤون النازحين السوريين في لبنان وسبل مساعدتهم في ضوء الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، كما تم البحث في فاعليات المؤتمر وسبل توزيع المساعدات التي خرج بها والتي ستتولاها الامم المتحدة. وتم التوافق على اعتماد العدالة في توزيع المساعدات على الدول التي لجأ اليها النازحون، وطلب سليمان من كي مون الاخذ في الاعتبار وضع لبنان الخاص ان لجهة مساحته الصغيرة او لجهة دقة التوازنات التي يجب المحافظة عليها، في ظل تنامي اعداد النازحين السوريين اليه".
والتقى سليمان المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي نوه ب"التحرك الذي قام به لبنان تجاه النازحين، وتفهمه للوضع اللبناني الخاص". ولفت الى "اهمية الاتصالات التي يجب على لبنان القيام بها مع مختلف الدول والتي تشكل عاملا مساعدا له في التعاطي مع ازمة النازحين السوريين"، مشيرا الى ان "توزيع المساعدات سيتم بالتنسيق بين الدول المانحة والامم المتحدة".
وبحث سليمان مع وزيرة شؤون التنمية في بريطانيا جوستين غرينينغ التي ترأست الوفد البريطاني الى القمة، الاوضاع التي يعيشها النازحون السوريون في لبنان. واطلعت غرينينغ على الخطة اللبنانية الموضوعة في هذا المجال، ولفتت الى "تعاطفها وأسفها لهذه المأساة الانسانية والى ان بريطانيا قدمت مساهمات وهي لا تزال تتعاون مع عدد من المنظمات الدولية في سبيل التخفيف عن النازحين".
وكانت اوضاع النازحين السوريين مدار بحث بين سليمان ومساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون السكان والهجرة واللاجئين آن ريتشارد، التي استذكرت زيارتها الى لبنان منذ اشهر قليلة للاطلاع عن كثب على اوضاع النازحين السوريين، كما نوهت ب"السياسة التي اعتمدها رئيس الجمهورية للتعاطي مع هذا الوضع الانساني الطارىء وبالمواقف التي اطلقها في هذا المجال"، معربة عن "تقدير الادارة الاميركية للظرف اللبناني الخاص"، مؤكدة "استمرار واشنطن في التعاون مع المنظمات الانسانية في لبنان في هذا المجال".