أكد النائب ميشال فرعون لـ"السياسة" أن التباين في وجهات النظر بين مكونات "14 آذار" لا يمكن وصفه بأنه "انشقاق"، نظراً إلى أن ما يجمع هذه القوى أكبر بكثير من جلسات اللجان النيابية المشتركة، خاصة وأن هناك مشروعات انتخابية عدة مطروحة، معتبراً أن الهواجس المسيحية يجب أن تعالج من خلال التقدم بمشروع انتخابي يؤمن العدالة والتمثيل الصحيحين.
وشدد على أن النقاشات التي تجري في بيروت وباريس هدفها التوصل إلى مشروع قانون للانتخابات النيابية يبدد كل الهواجس ويؤمن صحة التمثيل والمناصفة، خاصة وأن تيار "المستقبل" ورئيسه سعد الحريري يعملان من أجل التوافق على مثل هكذا قانون يحظى بقبول القوى السياسية، ولا يشكل انتقاصاً من حقوق أحد، خاصة بعد الرفض الواسع الذي قُوبل به الاقتراح "الأرثوذكسي" من جانب السواد الأعظم من اللبنانيين.
وأكد أن الحريري وغيره من قيادات المعارضة يمدون اليد لوضع حلول لقانون الانتخابات، في حين أن الحكومة والفريق الآخر يحاولان كسب الوقت والهروب إلى الأمام بشتى الوسائل لعدم الالتزام بما ينبغي القيام به لتسيير عجلة المؤسسات وصون السلم الأهلي.
وأضاف فرعون "بما أن مشروع الحكومة الانتخابي القائم على "النسبية"، الذي أيده جميع الوزراء بمن فيهم ممثلو "التيار الوطني الحر" قد سقط, فلا داعٍ لأن تكون الحكومة موجودة في أي جلسة للجان النيابية، وعلى الوزراء أن يجلسوا على مقاعد النواب، بعدما أصبحت الكرة في ملعب مجلس النواب للبحث عن قانون جديد للانتخابات بعيداً من مشروع الحكومة، خاصة وأن هناك قراراً بالمقاطعة من جانب قوى المعارضة، والذي لا يتناقض في هذا الملف بالذات مع إمكانية استكمال جلسات اللجان وغيرها دون الحكومة، إلى حين بلورة مشروع جديد للانتخابات".