#adsense

هل بدأ نقل السلاح الإستراتيجي ؟

حجم الخط

شكّلت الغارة الاسرائيلية ليل اول من امس على قافلة محملة اسلحة "نوعية" متجهة من سوريا نحو الاراضي اللبنانية عند منطقة تقع الى الشمال من جبل الشيخ، خبرا توقفت عنده دوائر استخباراتية اوروبية، ولا سيما ان معلومات اكدت لـ"النهار" ان تل ابيب اخطرت حلف شمال الاطلسي وعددا من العواصم الاوروبية بالعملية قبل حدوثها، وتقاطعت معلومات مفادها ان ثمة حراكا غير اعتيادي على مستوى نقل اسلحة من سوريا الى لبنان، وتحديدا الى "حزب الله"، الامر الذي يعتبر مقلقا ليس فقط لاسرائيل بل لدول منظومة حلف شمال الاطلسي "الناتو" على وجه الاجمال. فقد سبق ان جرى تحذير بشار الاسد من مغبة نقل اسلحة استراتيجية الى "حزب الله" على قاعدة انه سيستدعي ردا منسقا بين جميع اطراف "الناتو". ومعلوم ان السلاح الاستراتيجي تندرج تحته جميع انواع السلاح غير التقليدي فضلا عن منظومات الصواريخ المضادة للطائرات. وكل هذه الاسلحة يشكل نقلها خرقا لتفاهم غير مكتوب بين النظام في سوريا من جهة وكل من اسرائيل والولايات المتحدة من جهة اخرى، يقضي باحترام هذا الخط الاحمر. لكن يبدو ان بشار الاسد بدأ بخرق التفاهم المشار اليه، مما استدعى عملية اسرائيلية حظيت بغطاء غربي كامل، وجرى ابلاغ موسكو بالامر بعد حصول الغارة على قاعدة ان موسكو لا يسعها الاعتراض على الغارة ضمن هذه الشروط، وخصوصا ان الاسلحة المعنية روسية الصنع، وتحرص موسكو على احترام نوع كهذا من الخطوط الحمر حتى في ظل دعمها للنظام في سوريا. فهذه الخطوة (نقل اسلحة متطورة) لا تندرج تحت مظلة الحماية الروسية. من هنا فإن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الغارات، معظمها سيكون سريا ولن يعلن عنه في الوسائل الاعلامية، لمنع "حزب الله" من حيازة اسلحة ذات طبيعة استراتيجية في تلك المنطقة المحددة من الشرق الاوسط. فالحزب في نظر القوى المعنية، ومن ضمنها روسيا، يبقى ذراعا ايرانية ويتحرك ضمن افق ايراني بحت، ووفق شروط ووظائف تحددها طهران وحدها. وعند هذه النقطة فإن روسيا تقف في صف الغرب واسرائيل.

في اطار آخر، وفي اتصال اجراه زميل مقيم هنا في باريس برمز معارض مقيم في سوريا حتى الان، سمع الاول من الثاني كلاما مغايرا لمناخات جرى تعميمها أخيرا عن تقدم تحققه قوات النظام في عدد من المناطق الملتهبة في محيط دمشق وحمص، فقال: "ان ما تسمعونه في وسائل الاعلام، او بالاخبار المتواترة هنا وهناك غير صحيح، فالثورة في وضع جيد جدا وتحقق تقدما مستمرا على الارض. وكل ما يحكى عن تسجيل النظام نقاطا على المستوى العسكري غير صحيح". اضاف: "ان الثورة صامدة على الارض، بل انها سائرة نحو تحقيق انتصار في مدى اقرب مما تتصورونه. فقط راقبوا منطقة الساحل جيدا التي يزعم النظام انها حصنه الحصين. ان الاوضاع هناك تشهد تحولات كبيرة ستسمعون عنها قريبا".
… وتبقى سوريا في قلب الحدث!

المصدر:
النهار

خبر عاجل