#adsense

«الإبراء المستحيل» عنوان التصعيد العوني الجديد

حجم الخط

فأوعز عون إلى وزير العدل شكيب قرطباوي ليشارك في جلسة اللجان بعدما بلغت الإتصالات بحسب المعلومات ذروتها ليشارك نواب «المستقبل»، على أن يحضر فقط وزير الداخلية مروان شربل لدقائق بصفته وزيراً للداخلية ومعنياً بالانتخابات وقانونها، وكونه على صلة وثيقة بمعظم الأفرقاء ومنهم تيار «المستقبل»، وبمعنى آخر أنه يشكل حلقة تواصل بين الجميع، إلّا أنّ هذه المساعي فشلت.

وفي المقابل، عُلم أن بري لم يخفِ انزعاجه من موقف كتلة «المستقبل»، وهذا الموقف انسحب على رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الذي كان يتمنّى المشاركة لا المقاطعة. وفي سياق متصل، بدأت قوى 8 آذار حملة من نوع آخر استهدفت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، برزت من خلال تصعيد رئيس تيار»المردة» النائب سليمان فرنجية ضده، ومن ثم دخول التيار العوني على الخط عبر بعض نوابه الذين هاجموا رئيس الجمهورية.

وتحدثت المعلومات عن استياء بكركي من موقف فرنجية الإنتقادي لرئيس الجمهورية، وهذا ما أكده رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الذي كان زار بكركي وبعبدا، واعتبر أنّ في هذه المرحلة بالذات، ومهما كانت الدوافع والأسباب والمصالح السياسية والإنتخابية، لا يجوز التعرّض لمقام رئاسة الجمهورية الرمز الماروني والمسيحي والوطني، وبالتالي أن سليمان لا يدخل في أي صراعات داخلية ومساجلات مع أي طرف كان، بل هو على مسافة واحدة من كل الأفرقاء، بمعنى أن من الضرورة بمكان إحترام المؤسّسات من رئاسة الجمهورية إلى سائر المقامات والمرجعيات، والإحتكام إلى بكركي وروحية المصالحة والتوافق الذي أرسته منذ فترة بين الزعامات المارونية. وكشف أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يضع التهدئة في رأس أولوياته خصوصاً في الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد والمنطقة. وشدّد على «ضرورة عدم خروج الأمور عن نصابها»، مؤكداً أن «التواصل قائم وجارٍ على قدم وساق مع جميع الأفرقاء».

من جهة أخرى، تحدث الخازن عن اتصالات ومشاورات أجراها مع مراجع فاتيكانية ومسؤولين غربيين تركت لديه انطباعات مخيفة حيال ما يحصل في المنطقة، إضافة إلى تحذير اللبنانيين من الوقوع في أي فخ مذهبي أو طائفي. وشدّد على ضرورة تلبية دعوة رئيس الجمهورية للعودة إلى طاولة الحوار، في اعتبار أن المعلومات المتوافرة تؤشر إلى تطورات خطيرة، في ضوء السواد الإقليمي والقلق على الأقليات المسيحية، إضافة إلى الحفاظ على الوجود المسيحي في هذا الشرق.

ويبقى أخيراً أن ما جرى في جلسة اللجان النيابية المشتركة، إلى لقاءات باريس وعودة الحملات على رئيس الجمهورية، يشكل مؤشّراً الى تصعيد تدريجي، بمعنى أن جميع الأفرقاء يعدّون العدّة لحملاتهم الإنتخابية، وبالتالي، الأجواء تنبئ بعودة النزاع السياسي بين 8 و14 آذار، ولهذه الغاية ثمّة محطات إستحقاقية ستكون منطلقاً لحملات متبادلة. وتشير المعلومات إلى لقاء لأقطاب قوى 14 آذار تحضيراً لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وهذا ما تم الإتفاق عليه بين الأمانة العامة لـ14 آذار والرئيس سعد الحريري في باريس. وفي المقابل، ثمة أجواء عن تصعيد سيعمد اليه عون على خلفية مقاطعة نواب «المستقبل» جلسة اللجان النيابية المشتركة وعدم التصويت على المشروع الأرثوذكسي والردّ على حملات «المستقبل» التي تطاول الوزيرين جبران باسيل ونقولا الصحناوي. وتجدر الإشارة إلى أن التيار العوني بدأ حملة إعلانية تحمل عنوان الكتاب الجديد الذي يحمل إسم «الإبراء المستحيل» الصادر عن التيار، والذي يكشف كلّ الخبايا المالية لحكومات الحريري والسنيورة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل