اوردت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيان المساعدات الاميركية التي قدمت الى اللاجئين من سوريا والمجتمعات التي تستضيفهم لبنان.
واثنت الولايات المتحدة على حكومة لبنان وكرم الشعب اللبناني لاستضافة ودعم نحو 230 الف لاجئ أو أكثر من سوريا فروا من العنف الوحشي لنظام الأسد. فيما يتدهور الوضع داخل سوريا، تلتزم الولايات المتحدة دعم جهود لبنان، بالتزامن مع شركاء من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لتوفير الحماية والمساعدة لأولئك الذين فروا من سوريا. لقد أعلن الرئيس أوباما في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني، أن الولايات المتحدة سوف تقدم مساهمة إضافية بقيمة 155 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لدعم المتضررين من الأزمة، بما في ذلك ما يقارب 29 مليون دولار إضافية كمساعدات الى اللاجئين في لبنان. هذا الاعلان يرفع القيمة الإجمالية لمساهمة الولايات المتحدة منذ بداية النزاع إلى 365 مليون دولار، مع العلم ان مجموع مساهمة الولايات المتحدة لدعم جهود المساعدة الإنسانية للاجئين من سوريا الذين فروا الى لبنان قد بلغ 51 مليون دولار. تستمر الولايات المتحدة ايضا ملتزمة بدعم المجتمعات اللبنانية التي تحتاج الى تنمية، ولا سيما تلك التي تستضيف اللاجئين السوريين، والاستثمار بالشعب اللبناني.
ويدعم هذا التمويل الشركاء في الأمم المتحدة بما في ذلك المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة اليونيسيف، من أجل توفير مروحة واسعة من المساعدات للاجئين والعائلات اللبنانية في المجتمعات المضيفة الذين فتحوا بيوتهم ومدارسهم وقلوبهم بسخاء للأطفال والنساء والرجال الذين سعوا للأمان في لبنان هربا من العنف الوحشي والأوضاع الإنسانية المؤسفة في سوريا.
وتدعم الولايات المتحدة مروحة واسعة من برامج المساعدات الإنسانية في لبنان لتقديم الدعم لإيجارات البيوت والمستلزمات المنزلية الأساسية وقسائم الغذاء، بالاضافة الى استشارات الرعاية الصحية الأولية والرعاية الطبية في حالات الطوارىء والخدمات النفسية والاجتماعية لضحايا العنف المبني على نوع الجنس وضحايا الصدمات النفسية الناتجة عن النجاة من العنف المروع داخل سوريا.
وتدعم الولايات المتحدة عمل المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين من حيث تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية بما في ذلك الخدمات الطبية والاحتياجات مثل الغذاء والمياه النظيفة والملابس الدافئة والبطانيات والمأوى للمحتاجين في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك المجتمعات المحلية في البقاع والشمال الجنوب وجبل لبنان. ومع تزايد الوافدين من سوريا، يصبح تحسين نوعية وكمية الملاجىء المتاحة أولوية للشركاء بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
خمسون بالمائة تقريبا من اللاجئين السوريين في لبنان هم من الأطفال، وأكثر من ثلاثة واربعين الفا منهم يعتبرون في سن الدراسة. إن التمويل التي تقدمه الولايات المتحدة يدعم جهود اليونيسف الرامية إلى تثقيف الأطفال السوريين في لبنان وتوفير دورات تعليمية، وأنشطة لاصفية لآلاف الطلاب السوريين واللبنانيين في كافة أنحاء البلاد. تقوم اليونيسف أيضا بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية من اجل حماية الأطفال والنساء من العنف المنزلي، ولتوفير الأمكنة الآمنة للأطفال للعب والتعلم.
وتدعم الولايات المتحدة أيضا المساعدات المهمة التي توفرها وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للاجئين الفلسطينيين الذين فروا من سوريا، بما في ذلك المساعدات النقدية العينية والمواد المنزلية الأساسية والرعاية الصحية الأولية والطارئة، فضلا عن التعليم للطلبة الفلسطينيين في مدارس الأونروا.
ويدعم تمويل الولايات المتحدة برنامجا للمساعدة في تحديد مخاوف اللاجئين المتعلقة بالحماية، ومن اجل إحالة ذوي الاحتياجات الخاصة الى مقدمي الخدمات المناسبة في مناطق عكار وطرابلس. إن التمويل الذي تقدمه الولايات المتحدة يدعم أيضا برامج الإرشاد الاولية للاجئين السوريين الذين يكافحون من أجل التغلب على العنف الذي شهدوه، والتكيف مع منزلهم المؤقت الجديد.
إن الشركاء الذين تمولهم الولايات المتحدة يتعاملون أيضا مع احتياجات الرعاية الصحية للاجئين االسوريين الذين تأثرت حالتهم الجسدية بسبب النزاع من خلال توسيع نطاق توافر خدمات شاملة للرعاية الصحية الأولية في شمال لبنان وبيروت والبقاع وجنوب لبنان. يساعد البرنامج اللاجئين على اتخاذ قرارات تتعلق بصحتهم مبنية على معلومات، وذلك من خلال توفير الخدمات الصحية الوقائية والتعليم والمشورة في مجال الصحة العقلية وغيرها من الأنشطة المتصلة بالحماية.
تستمر الولايات المتحدة في دعم المجتمعات اللبنانية والاستثمار في الشعب اللبناني، بما في ذلك المجتمعات التي تحتاج الى تنمية من الذين فتحوا بيوتهم بسخاء للاجئين السوريين الفارين من العنف. قدم الجيش الاميركي، بالتعاون مع الجيش اللبناني، 27،000 معطفا شتويا الى الأطفال اللبنانيين والسوريين في عكار والبقاع. تدعم السفارة الأميركية كذلك برامج حل النزاعات وتنمية المهارات القيادية من خلال الرياضة والفنون الى 750 طفلا لبنانيا وسوريا في البقاع، فيما يساعد الأطفال اللبنانيون أقرانهم السوريين بالتكيف مع المدارس اللبنانية. تقدم السفارة الأميركية ايضا التدريب الى 200 شابا وامرأة لتنفيذ مشاريع يستفيد منها 12 مجتمعا في عكار، والتدريب يطال مئة طالب في المرحلة الثانوية ونشطاء في المجتمع المدني لإجراء مشاريع خدمة المجتمع في ست قرى في وادي خالد.
تدعم الولايات المتحدة، من خلال الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID) نمو الاقتصاد اللبناني من خلال برامج تصل قيمتها الى 75 مليون دولار في الزراعة والتنمية وتمويل المشاريع الصغيرة. ان برنامج الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في قطاع المياه البالغة قيمته 65 مليون دولار يعزز خدمات المياه والصرف الصحي من خلال المساعدة التقنية وتحسين البنية التحتية. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم الوكالة الاميركية للتنمية الدولية أكثر من 50 مليون دولار لبرامج لتحسين الحكم والخدمات البلدية، وتعزيز المجتمع المدني، ومعالجة الشواغل البيئية.
تستثمر الولايات المتحدة أيضا في شباب لبنان وتعليمهم. بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، تستثمر الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، في المدارس الرسمية من خلال برنامج بقيمة 75 مليون دولار لمدة خمس سنوات. ويستهدف البرنامج المدارس الرسمية في لبنان لتعزيز التحصيل العلمي الطلاب من خلال إعادة تأهيل المدارس وتوفير المعدات وتدريب المعلمين على القيادة، والأنشطة اللامنهجية، والمشاركة المجتمعية في المدارس الرسمية والمحلية، ويضع نظاما للرصد والتقييم لضمان أداء عالي الجودة. خلال العامين الماضيين، قدم برنامج الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID) للجامعات منحا دراسية كاملة الى 220 طالبا لبنانيا في المدارس الرسمية يحتاجون الى مساعدات مالية على أساس الجدارة الجامعية وذلك لاكمال تحصياهم العلمي في الجامعات المرموقة في لبنان. إن العديد من هذه البرامج، التي تعمل على تحسين تقديم الخدمات وتوسيع الفرص الاقتصادية والتعليم ودعم الشباب لتشجيعهم على المشاركة في حل مشاغل المجتمع، تنشط في المجتمعات التي تستضيف للاجئين السوريين.
تشجع السفارة الأميركية أيضا تعلم اللغة الإنكليزية كأداة للنجاح التعليمي والوصول إلى المعلومات ولتقديم فرص عمل أفضل لآلاف اللبنانيين في أنحاء البلاد. منذ العام 2007، شاركت حوالي 4500 امرأة لبنانية في برنامج تعليم المرأة اللغة الإنجليزية من خلال منهاج خاص يركز على حياتهم اليومية ومخاوفهم لتشجيع المشاركة المدنية من خلال اللغة. وعلى مدى السنوات التسع الماضية، شارك ما يقارب 3300 طالب لبناني من المدارس الرسمية في برنامج Access وهو برنامج مكثف لمدة عامين لتعليم اللغة الإنكليزية ومهارات القيادة".