
اقرار قانون الزواج المدني الاختياري "مطلب مزمن يعود الى عقود عادة ترفعه وتتبناه مجموعات وشرائح من المجتمع اللبناني، تتسع يوما بعد آخر من غير ان تنجح في الوصول هدفها لأسباب وعوامل شتى، منها تجذر النظام الطائفي في لبنان ورسوخه، وتمسك الزعماء القائمين عليه والمرتبطين بقوى خارجية بصلاحياتهم ورفضهم التنازل في اي موضوع، حتى لو كان بسيطا، مخافة ان يشكل ذلك بداية لتنازلات اكبر قد تقضي مستقبلا على اسس وبنية النظام الطائفي الذي يشكو الجميع من سيئاته من غير ان يعملوا فعلا للتخلص منه.
والانقسام مستمر بين مرجعيات دينية، وخصوصا الاسلامية، تبالغ في رفضه، ومنظمات المجتمع المدني التي تناضل من اجل اقراره، يضاف اليها تحرك جديد الاثنين المقبل، لم تتسع له ساحة النجمة، فنقله المنظمون الى ساحة الشهداء.
وقد اظهر استطلاع للرأي اجرته "الشركة الدولية للمعلومات في اليومين ان 51%من الذين شملوهم مع الزواج المدني الاختياري، و46% مع الزواج الديني. كما اظهر ان 31% من السنة مع الزواج الاختياري و66% مع الديني، وان 42% يعارضون فتوى المفتي و26% يؤيدونها و22% غير معنيين، و ان 53% من السنة مع فتوى المفتي و27% ضدها.