خلافات أهل السلطة تُكمّل المشهد الانقسامي
سليمان يتقدّم الحكومة فيضغط ويُحرج
في المقابل فان حملات افرقاء في قوى 8 آذار تعبر عن خلفيات متعددة شخصية وسياسية خصوصا في ضوء ما يراه كثر اندفاعا من رئيس الجمهورية ضغط على الحكومة. ففي ظل اصراره على ان تكون الانتخابات في موعدها، فان رئيس الجمهورية هو الذي ضغط قبل عام تقريبا على الحكومة من اجل اقرار قانون انتخابي على اساس النسبية شاءه هو بـ15 دائرة واقر على اساس 13 دائرة. بمعنى انه عبر الدفع الى اقرار هذا القانون دفن قانون الستين رافضا العودة اليه لاقتناعه بان النسبية افضل لكل الطوائف والاحزاب الصغيرة منها والكبيرة وعلى قاعدة ان نقاشه في مجلس النواب هو الذي يمكن ان يدخل تعديلات تناسب الجميع بتوافقهم. ولذلك فان الحملات عليه بحسب العارفين واتهامه بانه يدفع في اتجاه العودة الى انتخابات على اساس قانون الستين ليست في محلها علما ان همه بات الان وفي ضوء النقاشات داخل اللجنة الفرعية والاتجاه نحو قانون اقترحه الرئيس نبيه بري على اساس مختلط، التوافق على قانون يجرى على اساسه الاستحقاق. الا ان رئيس الجمهورية يأخذ في الاعتبار بحسب العارفين احتمال عدم حصول اتفاق بين الافرقاء خصوصا ان من يريد الانتخابات على قانون الستين لن يرغب في الاتفاق على قانون بديل في مجلس النواب في حين ان افرقاء الحكومة الذين توافقوا على المشروع النسبي لم يذهبوا الى مجلس النواب من اجل تأمين اكثرية له. وتاليا فان من يعتبر نفسه متضررا من قانون الستين يحمل على رئيس الجمهورية واتهامه بتوافق داخلي وخارجي للسير بقانون الستين في حين ان الوقائع تثبت العكس. فضلا عن ان دفعه في اتجاه تأليف هيئة الاشراف على الانتخابات يستند الى مبدأ التزامه تنفيذ القانون ولان هناك مسؤولية جزائية تترتب على الوزير المعني في حال عدم تنفيذه. ولذلك يبدو ان رئيس الجمهورية في موقع حرج كونه يدفع في اتجاه التزام حصول الانتخابات على نحو يسبق الحكومة ككل كما يسبق رئيسها مما يضعها بدورها مع كل افرقائها في موقع حرج باعتبار ان الحكومة هي المسؤولة عن تنفيذ القوانين والاستحقاقات وهي لا تدفع بها بقوة في هذا الاتجاه على نحو قد يراه او يفسره كثر وفق ما يذهب اليه بعض افرقاء قوى 8 آذار على انه اداء سياسي يصب في مصلحة فريق سياسي من دون الآخر. مما يطرح السؤال اي دور يلعب رئيس الجمهورية في هذه المرحلة وهل هو دور المسؤول عن السلطة التنفيذية او المحرك لها ام المسؤول عن البلاد كلها وما هي الاولويات التي يضعها امامه واذا كان الافضل الذهاب الى الاستحقاق بقانون يبقى قانونيا موجود اي قانون الستين في حال عدم التوافق على بديل او تأجيل الانتخابات؟
