رأى حزب "الوطنيين الأحرار" ان التمديد خمسة عشر يوماً للجنة النيابية الفرعية لدراسة مشاريع قانون الانتخاب وحصر عملها في مشروع قانون الانتخاب المختلط لن يحقق نتيجة أفضل من تلك التي ختمت المرحلة الأولى من أعمالها، في ظل التباعد الكبير والانقسام الحاد اللذين يميزان مواقف أطرافها.
كما رأى أن عدم توصل اللجنة إلى تفاهم في الفترة المحددة ومن ثم العودة الى بحث المشاريع كافة في اللجان المشتركة سيستهلك الوقت المتبقي أمام انجاز الاستحقاق ويؤدي حكماً إلى تأجيل الانتخابات. وعندنا ان المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الحكومة التي كانت وعدت بإنجاز قانون الانتخاب قبل سنة على الأقل من موعد إجراء الانتخابات، وهذا دليل آخر يضاف إلى براهين كثيرة عن فشلها وتخلفها عن الإيفاء بتعهداتها.
من جهة أخرى، ينظر الحزب بايجابية الى مبادرة الرئيس سعد الحريري خصوصأ بالنسبة إلى اقتراحه اعتماد الدوائر الصغرى مع الاقتراع الأكثري ، ويجد فيه تأكيداً على مشروع الخمسين دائرة مما يؤمّن له مروحة واسعة من المؤيدين. وعليه دعا الأحرار في بيانه الأسبوعي الفريق الآخر إلى المرونة والتجاوب مع هذا الطرح الذي من شأنه تأمين إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري ، وضمان أكبر قدر من صحة التمثيل لكل الأفرقاء. علماً أنه يصعب التوفيق بين القانون المختلط مع تطبيق النسبية وبين احترام المهل القانونية مع تأكيد رفضنا تأجيل الانتخابات ، وإبداء خشيتنا من نوايا مبيّتة على هذا الصعيد لدى الفريق الآخر المصر على رفض اي قانون لا يؤمّن فوزه في الانتخابات.
وأضاف البيان: "نعلن، مع تأييدنا المقاربات الشاملة واقتراحات الحلول المواكبة لها انطلاقاً من اتفاق الطائف نصاً وروحاً والتي تصلح كبرنامج عمل وخارطة طريق، ان المهلة الباقية قبل الاستحقاق لا تتحمل الغوص في مثل هذه المقاربات والاقتراحات، وانه يجب ان ينصبّ الاهتمام حصراً بقانون الانتخاب . ومن الطبيعي ان ينصرف المجلس النيابي المنبثق من الانتخابات المقبلة إلى بحثها مستوحياً مبادئ اتفاق الطائف ومندرجاته التي تؤمن الأمن والاستقرار، وتعزّز العيش الواحد والوحدة الوطنية والمشاركة المتوازنة".
كما ثمّن الأحرار اتصالات رئيس الجمهورية وخطواته الآيلة إلى إيجاد الدعم المالي للبنان ليستطيع القيام بواجباته الانسانية تجاه النازحين السوريين الذين فاق عددهم حتى الآن قدراته وطاقاته، وهو مرشح للإرتفاع في الأيام المقبلة. من هنا الدعوة المتجددة إلى حسن التعاطي مع هذا الملف من كل جوانبه مع اللفت إلى الإجراءات الواجب اتخاذها لسد أي ثغرة ممكنة قد تسبب خللاً تكون له ارتدادات سلبية. ومن الطبيعي ان تبدأ هذه الاجراءات انطلاقاً من الحدود اللبنانية ـ السورية المطلوب ضبطها لمنع أي عمل مخل بالأمن، ولتحييد لبنان عن الأحداث الجارية في سوريا.
على صعيد آخر استنكر البيان الاعتداء الإسرائيلي على سوريا وانتهاك سيادتها، وندعو مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤوليته في إدانته والعمل على عدم تكراره.