يجري التحضير لأهم محاكمة في قضية إرهابية في تاريخ الولايات المتحدة، بغوانتانامو في سرية تامة فرضت على كل شيء حيث منع محامو الدفاع من الدخول وأخضعت المناقشات لرقابة الحكومة بدون علم القاضي العسكري.
وقال كبير المدعين مارك مارتنز إنه عندما يتعلق الأمر بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" أو بالتعذيب "هناك أسرار لا بد من الحفاظ عليها"، مبررا قانون المحاكم العسكرية الاستثنائية الذي يشرع الرقابة على جلسات الاستماع.
وفي قضية اعتداءات 11 أيلول 2001، حيث اعتقل المتهمون الخمسة خارج إطار القانون في سجون تابعة لـ "سي آي ايه" في الخارج تعرضوا فيها لعمليات استجواب قاسية شبيهة بأعمال التعذيب، فإن غالبية المعلومات تعتبر سرية.
وفور إثارة أي من هذه المسائل، تنطلق آلية الرقابة على الفور.
وفي قاعدة غوانتانامو العسكرية في كوبا، يتم بث المناقشات إلى خارج المحكمة بفارق 40 ثانية. ويسمح هذا الإجراء لضابط أمن جالس إلى جانب القاضي، بمراقبة المناقشات التي يمكن تصنيفها على أنها سرية. ولديه لهذه الغاية زر مزدوج لتعليق البث واستئنافه.
ويتلقى الصحافيون ومنظمات حقوق الإنسان وأفراد أسر الضحايا الجالسون وراء زجاج عازل سميك، أو على بعد آلاف الكيلومترات على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، المداولات بعد مرورها على الرقابة التي تشوش على المقاطع التي ترى من الواجب حذفها.