#adsense

استشهاد النقيب بشعلاني والرقيب أول زهرمان ومقتل مطلوب في عرسال… الجيش: لا تهاون مع أي محاولة لتهريب المسلحين أو إخفائهم

حجم الخط


 

 

تعددت الروايات والنتيجة واحدة: استشهاد النقيب في الجيش اللبناني بيار بشعلاني والرقيب أول ابراهيم زهرمان، وجرح عدد من العناصر، عُرف منهم الملازم أول ميلاد صفير، المعاون أول دريد قاسم، المعاون أول شادي عيسى، الرقيب أول علي عمار، الرقيب أول واصف رمضان، الرقيب الأول ابراهيم عوض، والجنديان أحمد ناصر وفارس نصرالله، ومقتل أحد المطلوبين في عرسال خالد حميّد وعدد آخر من المسلحين، بالإضافة الى 10 جرحى على الأقل.

وقال بيان قيادة الجيش: "بعد ظهر اليوم، وأثناء قيام دورية من الجيش في أطراف بلدة عرسال بملاحقة أحد المطلوبين إلى العدالة بتهمة القيام بعدة عمليات إرهابية، تعرضت لكمين مسلح، حيث دارت اشتباكات بين عناصر الدورية والمسلحين أسفرت عن استشهاد ضابط برتبة نقيب ورتيب، وعن جرح عدد من العسكريين وتعرض بعض الآليات العسكرية لأضرار جسيمة، بالإضافة إلى إصابة عدد من المسلحين"، مضيفا: "على أثر ذلك توجهت قوة كبيرة من الجيش إلى المنطقة، وفرضت طوقاً أمنياً حولها، كما باشرت عمليات دهم واسعة بحثاً عن مطلقي النار".

ودعت قيادة الجيش في بيانها "أهالي البلدة إلى التجاوب الكامل مع الإجراءات التي ستتخذها قوى الجيش تباعاً لتوقيف جميع مطلقي النار"، محذرة بأنها "لن تتهاون في التعامل مع أي محاولة لتهريب المسلحين أو إخفائهم، وسيكون مرتكبوها عرضة للملاحقة الميدانية والقانونية".


قيادة الجيش تنعي الشهيدين

وفي وقت لاحق، نعت قيادة الجيش النقيب بيار بشعلاني، وذكرت في النبذة عن حياته انه متأهل وله ولد واحد، وهو من البريجات – زحلة مواليد 4/7/1982. تطوع في الجيش بصفة تلميذ ضابط اعتبارا من 15/1/2002، ورقي الى رتبة ملازم، اعتبارا من 1/8/2004، ثم تدرج في الترقية الى رتبة نقيب اعتبارا من 1/1/2012. تابع دورات دراسية عدة في الداخل والخارج، وحائز على أوسمة عدة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته مرات عدة.

كما نعت قيادة الجيش الرقيب أول ابراهيم زهرمان، وذكرت في النبذة عن حياته انه متأهل وله ولدان، وهو من مشمش – عكار مواليد 3/4/1981.تطوع في الجيش بتاريخ 27/11/2000، وحائز على عدة أوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته مرات عدة.


حادثة عرسال… وروايات عدّة

وروت مصادر صحافية ووكالات الأنباء ان اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين اندلعت في جرود بلدة عرسال، بعد أن دخلت دورية من مخابرات الجيش البلدة للقبض على حميّد، وهو مطلوب بجرم الإنتماء الى تنظيم إرهابي، ما أدّى الى الإشتباك معه والقبض عليه. لكن هذه الرواية لم تنته هنا، اذ أشارت بعض وسائل الإعلام الى ان مجموعة مسلحة طاردت الدورية وصولا الى جرود المنطقة حيث حصل الإشتباك، فقُتل حميّد وأُصيب عناصر القوّة وبعض المسلحين.

أما الرواية الثانية، فتحدثت عن كمين نُصب لقوة من الجيش التي كانت تقوم بدورية في البلدة حيث اشتبكت مع مسلحين بينهم المطلوب حميّد وأدّت الى مقتله، بالإضافة إلى عدد آخر من رفاقه، واستشهاد العسكريين الآخرين. وأكّدت معلومات ان حميّد ينتمي الى مجموعة على علاقة بخطف الأستونيين السبعة، وأن مشاكل مالية بين افراد هذه المجموعة أدّت الى خطفه، وقد تدخل الجيش لتحريره ما أدّى الى وقوع الإشتباكات، في حين لم تتوان وسائل إعلام "8 آذار" عن ربط الحادث بالمعارضة السورية والجيش السوري الحرّ "والأعمال التخريبية على الحدود".

بدوره، أعلن رئيس بلدية عرسال علي الحجيري للـLBCI ان "دورية تابعة الجيش أتت الى البلدة من دون تنسيق مع أحد من الفاعليات وبلباس مدني من دون أن يعرف الأهالي انهم جهة رسمية، فاعتقدوا انها عصابة قتلت أحد أبناء البلدة، فحصل ما حصل والجميع مصدوم مما جرى". وحمّل الحجيري عبر الـmtv قيادة الجيش المسؤولية عما حصل "فبعدما اجرينا الإتصالات وخصوصا مع الجيش، واكبتنا 4 آليات تابعة له الى الجرد للتصدي للدورية التي قامت بعملية الإعتقال، فكيف يمكن ان نحمل الأهالي المسؤولية بعد ذلك؟".

واعتبر الحجيري ان "الكلام عن ان هناك عناصر من جبهة "النصرة" أو الجيش السوري الحرّ في عرسال وانهم هم من اشتبكوا مع الجيش اللبناني غير صحيح، وما جرى يؤكد ان هناك أمرا ما كان يُحضر للبلدة لأن طريقة التوقيف ونكران الأجهزة الأمنية أن تكون هي من يقوم بالإعتقال يطرح الكثير من التساؤلات".

وفي حين ذكرت الـotv و"المنار" ان جثامين الشهداء وُضعت في البلدية وتم احتجاز عناصر من الجيش اللبناني، ذكرت مصادر صحافية أخرى ان شعبة "المعلومات" في قوى الأمن الداخلي عززت عنصارها مع الجيش والقوى الأمنية الأخرى حول البلدة، ونقل "الصليب الأحمر" الجثامين والجرحى إلى مستشفى يونيفيرسال في رأس بعلبك".

منسقية "المستقبل": للتعاون التام مع الأجهزة الأمنية

وأعلنت منسقية "تيار المستقبل" في عرسال أن مجموعة من مخابرات الجيش اللبناني بلباس مدني قامت بدخول عرسال أثناء صلاة الجمعة، عبر سيارتين مدنيتين (فإن أبيض وجيبBMW)، للقيام بمهمة أمنية، سقط بنتيجتها المواطن خالد حميد من عرسال، فظن الأهالي أنها مجموعة مسلحة تهدد أمنهم، ما تسبب بمواجهة أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من عناصر الجيش اللبناني وأهالي عرسال.

وتابعت المنسقية في بيان إن "تيار المستقبل" يؤكد أنه ضد أي إعتداء على الجيش اللبناني، أو على أي جهاز أمني آخر، إنطلاقاً من رفضه أي شكل من أشكال المس بهيبة الدولة، ويدعو أهالي عرسال إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة لمعالجة تداعيات الحادث، والحؤول دون تكراره في المستقبل، حفاظاً على أمن المنطقة التي لطالما كانت وستبقى تحت سقف الدولة. وعبّر التيار عن بالغ اسفه لما حصل، يتقدم من ذوي الشهداء بأحر التعازي، ويتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

وزير الدفاع: الحادث خطير جدا

بدوره، شجب وزير الدفاع الوطني فايز غصن بشدة الاعتداء، واضعا "الاعتداء في خانة التعدي على الاستقرار الوطني، والعبث بالأمن الداخلي ومحاولة المساس بهيبة الدولة". وقال في بيان: "ان ما حصل اليوم في عرسال خطير جدا، فالتعرض للجيش ولعناصره هو تعرض لكل الوطن، وهذا ما لا يمكن السكوت عنه"، مؤكدا ان "الجيش اللبناني لم ولن يكون يوما مكسر عصا لأحد، وان كل من يتعرض او يتطاول على الجيش لن يكون بمنأى عن الملاحقة والتوقيف ونيل العقاب اللازم".

وشدد غصن على "عدم وجود اي منطقة عصية على الجيش اللبناني الذي ستطال يده كل مطلوب للعدالة وكل عابث بالأمن، مهما علا شأنه"، داعيا "الجميع في عرسال الى ادراك خطورة ما حصل في بلدتهم اليوم واقفال ابوابهم في وجه كل من تجرأ على الجيش اللبناني، وازهق دماء عناصره، وعدم ايواء او اخفاء اي مسلح، وترك الجيش اللبناني يقوم بمهامه، فالجيش في النهاية هو الضمانة لجميع اللبنانيين الى اي فئة او منطقة انتموا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل