#adsense

قراءة أولى من سفر الإصلاح

حجم الخط

أضحكني نقولا الصحناوي أمس بقوله:
"سأضع غازي يوسف في السجن.
والحملة عليّ أهدافها انتخابية
لأننا نحقق تقدماً كبيراً في الأشرفية".

يا حاج،
لا أنت مار نقولا أو سانت نيكولاس
الذي يوزع الهدايا على الأولاد في الميلاد،
علماً أن هداياك للكبار مشوّشة أو متقطعة
أو مقطوعة أو غائبة عن السمع والوعي.
ولا أنت الحاج نقولا مراد
الذي كان من قبضايات الأشرفية.
ولا أنت القيصر الروسي نقولا الأول
أو حتى نقولا الثاني.

ولذلك،
المزايدات التي مللنا باتت تثير الغثيان واللعيان
تكرارً واجتراراً.
وهي لا تكفي لتغطية ارتكاب من هنا
أو تعمية مفاعيل سلاح من هناك.
أما الأشرفية، فقد سبق وقالت كلمتها
وستكررها بحسب الإحصاءات أيضاً
لأنها لا تحب الألوان الفاقعة.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر،
فإن باسيليوس الحكومة يبزّ نيقولاوسَها:

ايها اللبنانيون،
"أبشركم بفرح عظيم،
لقد جاءت لكم باخرة.
المجد لحزب الله في الاُلى
وعلى التيار السلام
وجبران الصالح لبني البشر"!

بعد ربيع موعود
وصيف مشدود
وخريف ممدود
أخبرنا معاليه أن الباخرة آتية آتية آتية،
آتية من عند التركي الجار
لتزودنا من البحر بالتيار
ومن دون جميل دير عمار
وادفع يا شعب لبنان ….. الجبار
ملياراً فوق مليار.

انتهت القراءة الأولى من سفر الإصلاح.

+++++++++

أما بعد أيها الأعزاء،
في العادة والواجب والمتوقع
أن يقال لكم
إستعدوا للإنتخابات النيابية.

وأنا أخشى أن أقول لكم
لا تستعدوا لها ،
لأن لدي انطباعاً متزايداً بأن هناك من لا يريد انتخابات
بل يسعى إلى إطاحتها
تحت عنوان التأجيل التقني.

خلال لقاء صحفي مع رئيس الجمهورية قبل الأعياد،
أكد لنا حرصه الشديد على انتخابات في موعدها،
حتى في ظل القانون النافذ، أي الستين،
في حال عدم الاتفاق على البديل،
مع إبداء ميله لخيار النسبية.

أما التأجيل إذا كان لا بد منه، فيكون تقنياً
لإتاحة الفرصة أو تمديدها أمام التوافق على قانون جديد.

عظيم!

ما أعرفه أن وزير الداخلية
سواء سماه البعض أبو ملحم

أو أبو المراجل،
فهو في الحالتين أبو الهمم،
لأنه قام بما عليه
وطلب إلى مجلس الوزراء تشكيل
هيئة الإشراف على الإنتخابات
ونبه إلى ضرورة دعوة الهيئات الناخبة،
وهما إجراءان يفترض اتخاذهما تلقائياً
وبمعزل عن أي قانون انتخاب.

ولكن يبدو أن الطلبين أصبحا في الجارور.

+++++++++

ختاماً.

أعلن الرئيس سعد الحريري تأييده الصريح
لمشروع الدوائر الخمسين.
والدوائر الخمسون، بحسب الخبراء والعارفين،
تؤمن صحة تمثيل للمسيحيين
هي الأقرب لمشروع اللقاء الأورثوذكسي
وتراعي في الوقت عينه مبدأ العيش المشترك.

فهيا يا جماعة الخير
شمروا عن السواعد
ولنقل "ستين سنة" على قانون الستين،
مع مشروع الدوائر الخمسين،
وإلا فلنُجنِّز الأربعين للإستحقاق النيابي!

والسلام.
للإستماع  "رأي حر"

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل