
"الحياة": صور لحايك تثبت تورطه بمحاولة اغتيال حرب
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الحياة" ان "ادعاء القضاء العسكري على عنصر في "حزب الله" يدعى محمود الحايك بجرم محاولة اغتيال النائب بطرس حرب استند الى معطيات توافرت في ملف القضية من خلال الاستقصاءات والتحريات التي اجرتها القوى الامنية حول الحادثة والتي اظهرت صوراً للمدعى عليه الحايك في مكان الحادث من خلال كاميرات المراقبة الموجودة في المكان".
وأوضحت ان "اشخاصاً آخرين وهم على الاقل ثلاثة أمنوا فرار الحايك من المكان بعد اكتشاف امره وكانوا ينتظرونه في الخارج، غير ان التحقيق لم يتوصل الى معرفة هوياتهم".
وأثناء التحقيق من قبل عناصر الأدلة الجنائية بمحاولة الاغتيال ، تم العثور على ورقة مكتوب عليها رقم في حقيبة صغيرة تخص الشخص الذي كان موجودا فوق مصعد المبنى الكائن فيه مكتب حرب.
واوضحت المعلومات انه لدى التدقيق بالرقم تبين أنه يعود إلى محرك سيارة تخص امرأة، فجرى الاتصال بها لاستدعائها إلى التحقيق، فتبين أنها زوجة مسؤول أمني في "حزب الله" يدعى محمود حايك من بلدة عدشيت، وهو مسؤول عن الحزب فيها بالإضافة إلى كونه خبير متفجرات، فجاء الجواب أن الزوج مسؤول في الحزب ويرفض المثول أمام أحد إلا بموجب إذن من الحزب، مشيرة الى انه بعد محاولات متكرّرة باءت بالفشل أصدرت قوى الأمن الداخلي بلاغ بحث وتحرّ بحقه.
حرب لـ "السياسة": القضاء لم يرضخ لضغوط "حزب الله"
في تطور قضائي لافت، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على محمود الحايك في جرم محاولة قتل النائب بطرس حرب الصيف الماضي، والقيام بأعمال ارهابية سنداً الى مواد تنص على الاعدام.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الحايك ينتمي إلى "حزب الله" الذي رفض تسليمه إلى القضاء للتحقيق معه بعد توصل التحقيقات إلى خيوط تؤكد ضلوعه في محاولة اغتيال حرب.
وتعليقاً على قرار القاضي صقر، أكد النائب حرب لصحيفة "السياسة" الكويتية أن "هذا القرار كان يجب أن يتخذ منذ زمن بعيد، لكن الضغوط التي مورست من قبل "حزب الله" على القضاء أخرت صدوره. وآسف لأن أقول إن بعض المسؤولين فتحوا بازاراً لإرضاء القوى السياسية على حساب العدالة والقانون، لكنني أريد أن أحيي فخامة رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) لموقفه الضاغط في هذا الاتجاه، وكذلك أتوجه بالتحية إلى القاضي صقر صقر الذي لم يمتثل للشروط التي وضعت عليه لإجراء صفقة على حساب الحقيقة".
وقال إن "ما يهمني هو المحافظة على القضاء اللبناني وثقة اللبنانيين بهذا النظام وعلى شعورهم بالاطمئنان إلى أن هناك عدالة في لبنان تأخذ مجراها"، مشيراً إلى أن "كل المساعي التي كانت تبذل وشارك فيها للأسف بعض المسؤولين، آمل ألا أدفع إلى تسمية هؤلاء، كانت تهدف للالتفاف على القضاء وإجراء صفقة سياسية على حساب العدالة".
وأضاف "إنني لست معنياً شخصياً بهذا الأمر, لكن كل ما يعنيني هو أنه إذا استباح شخص لنفسه ارتكاب جرائم بحق الناس إن هناك عدالة تلاحقه".
حرب لـ"الجمهورية": الإدعاء بمحاولة اغتيالي جريء
وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، وصف حرب قرار صقر بأنه "قرار شجاع نظرا الى الضغوط التي كانت تواكب العملية والتي كان يمارسها "حزب الله" على القضاء من خلال عقد صفقات على حساب العدالة والتحقيق".
وأعرب عن أسفه لـ"تورط وتواطؤ بعض المسؤولين القضائيين وغير القضائيين معهم على إجراء الصفقة"، متمنياً أن "لا يكون سير العدالة خاضعا لصفقات سياسية إرضاءً لأهداف لا علاقة لها بسير العدالة".
وتوجّه حرب بالشكر "لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي تدخّل طالباً من المدعي العام التمييزي السير في هذه القضية التي كانت عالقة من دون سبب أو مبرر، فضلاً عن المسايرات التي يقوم بها بعض المسؤولين لخدمة أهداف شخصية"، كما تمنى أن لا يضطر الى الكشف عن المعلومات التي يملكها في هذا السياق، "نتيجة أي رد فعل أو موقف لعرقلة استمرار سير العدالة".
وأضاف: "لا أعتبر القضية شخصية بل هي مرتبطة بسمعة القضاء وفعاليته حتى ينال ثقة اللبنانيين، لأنه لا يزال هناك قضاة في لبنان حريصين على تحقيق العدالة وإجراء التحقيقات في الجرائم وأن لا يكون القضاء مسيّراً وخاضعاً للضغط، رافضين تحقيق بعض المكاسب التافهة على حساب العدالة"، مؤكداً أنه "إذا كنت سأتابع الموضوع بجدية وعن قرب، فليس لأنني معنيّ شخصيا بالقضية بل لإعادة الأمل الى اللبنانيين بأن هناك مقدسات ومقاييس لا يجوز تجاوزها حفاظاً على حسن سير العدالة".