روت مصادر أمنية لصحيفة "الجمهورية" أنّ قوّة من مخابرات الجيش قصدت منطقة جرود عرسال مباشرة من بيروت إثر توافر معلومات عن ظهور المطلوب خالد الحميد لتوقيفه وإحالته الى القضاء المختصّ، وبوصولها إلى إحدى تلال البلدة حصلت المواجهة التي أدّت إلى إصابة أفراد القوّة وثلاثة مسلّحين أحدهم شقيق حميد.
ثمّ توتّرت الأجواء وتقدّمت قوّة كبيرة من الجيش الى المنطقة وبوشرت الإتصالات، فسلّم الأهالي جثث الشهيدين والجرحى بعدما احتجزوهم لبعض الوقت في مبنى البلدية وقبل ان تتوضّح الهوية العسكرية للدورية، باعتبار أنّ عناصرها كانوا بلباس مدني.
وعلُم أنّ مجموعات من عرسال والمزارع المجاورة لها انتشرت منذ صباح الخميس في منطقة التلال الفاصلة بين عرسال والحدود اللبنانية – السورية بعد ساعات على إخلاء عشرات المراكز التي كانت للجيش السوري النظامي والهجّانة المكلّفين حماية الحدود، وهي المنطقة التي وقعت فيها المواجهة بين الجيش والمسلّحين، علماً أنّها منطقة شهدت مواجهات عدّة بين اهالي عرسال ومجموعات أخرى سوريّة تابعة للنظام وأخرى للبنانيين مؤيّدين له فتحوّلت منطقة استنفار دائم.
رواية رئيس البلدية
من جهته، قال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ"الجمهورية" إنّ سيارتين مدنيتين بداخلهما مدنيّون أطلقوا النار في اتّجاه سيّارة حميد العائد من الجامع وهو أعزل، وأفرغوا 43 رصاصة في اتّجاهه ثمّ أخذوا جثّته واتّجهوا نحو جرود عرسال حيث علقوا في الثلوج.
أضاف: "إتصلنا بالجيش والقوى الأمنية لمعرفة مدى علاقتهم بالحادث، فأفادوا جميعاً أن لا دوريّات لهم في المنطقة ولا مهمّات لعناصرهم، عندها ظنّ أهالي البلدة أنّها عصابة فلحق بها عدد من المسلّحين من الأهالي واشتبكوا معهم، ما أدّى الى استشهاد ضابط ورتيب من الجيش ونحو 6 من المدنيين الذين كانوا في رفقة العسكريين في السيارتين. بعد ذلك فوجئنا بأنّ السيارتين كانتا تضمّان عسكريين من الجيش. ولفت الحجيري الى أنّ حميد معروف في المنطقة بولائه للجيش السوري الحرّ وأنّه يدخل ويخرج من سوريا وإليها مراراً، مستغرباً إطلاق النار عليه إذا كان الهدف هو توقيفه على خلفية ملاحقة قضائية.