
شيع "حزب الله" وأهالي بلدة عربصاليم "الشهيد" حسين محمد نذر "الذي قضى أثناء تأديته واجبه الجهادي".
وأوضح الحزب في بيان أن "موكب التشييع انطلق عند الثامنة والنصف صباحا من أمام مستشفى الشيخ راغب حرب بموكب سيار تقدمتهم سيارة الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية التي كانت تحمل نعش الشهيد وصولا إلى بلدة عربصاليم حيث سجي الشهيد في منزل العائلة، وعند الحادية عشرة انطلق موكب التشييع مخترقا شوارع البلدة حيث حمل النعش على الأكف".
وتقدم المشيعين المسؤول عن المنطقة الثانية في الحزب علي ضعون وعضو المجلس المركزي الشيخ عبدالكريم عبيد وشخصيات وفاعاليات وفرق من كشافة الإمام المهدي، وحملت رايات المقاومة والرايات الحسينية وصور القادة، وواكب التشييع لطميات حسينية جهادية، وأمَّ الصلاة على جثمان الشهيد الشيخ عبيد في مصلى الجبانة التي ووري في ثراها.
لكن المفارقة في هذا الخبر الذي أوردته "الوكالة الوطنية للإعلام" ان مصادر متابعة للحادث الذي جرى في بلدة عرسال أفادت أنّ عناصر من "حزب الله" كانت ترافق دورية استخبارات الجيش وشاركت بعملية اطلاق النار على خالد الحميد. وأوضحت هذه المصادر لموقع "14 آذار" الإلكتروني أنّ شباب عرسال نقلوا 5 جثث وعدد من الجرحى، من منطقة الحادثة على طريق الرعيان، على دفعات: حيث توزعت جثتين وعدد من الجرحى على مبنى البلدية في حين أنّ 3 جثث أرسلت الى مستوصف البلدة الواقع في اولها، وجرى تسليمهم للقوى الأمنية.
وقد أعلن الجيش تبنيه للشهيدين، في حين بقيت الجثث الثلاث من دون تبني أو إعلان عن هويات القتلى الثلاث. وأكدت هذه المصادر أنّ حسين محمد نذر الذي شيّعه حزب الله في عربصاليم كان من أحد المشاركين في العملية.
النائب خالد الضاهر أكّد في حديث لموقع "14آذار" "أن الأمر الذي جرى في عرسال كان منذ البداية أمراً مريباً خصوصاً أن مسؤول المخابرات في المنطقة لم يكن على علم بعملية المداهمة ولا مسؤول المنطقة العسكرية في الجيش اللبناني وقد اتصل بهم رئيس البلدية ونفوا علمهم بوجود أي دورية. كما جاءت قوة من الجيش لمواكبة الأهالي في ملاحقة مرتكبي عملية قتل المواطن خالد حميد الذين كانوا يرتدون أصلاً ثياب مدنية ويستعملون السيارات المدنية. ويؤكد أهالي المنطقة وجود عناصر من حزب الله مع المجموعة المداهمة التي أصفهم بأنهم "فاتحين على حسابهم".
كما تابع الضاهر: "أن أهل عرسال قد أكدوا بالأمس أن عدد القتلى الذي سقط كان خمسة وبالتالي هو عدد يتجاوز الضابط والجندي الذي أعلن الجيش استشهادهم. إذاّ هناك قتلى سقطوا ولا ينتمون للجيش اللبناني لأنّ الجيش لم يتبناهم واليوم بدأ حزب الله يتبنى قتلاه في هذه العملية غير المشروعة. وارجح أنه في الأيام القادمة سيتبنى حزب الله المزيد من قتلاه خصوصاً أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها حزب الله بعملية مشابهة بالتنسيق مع بعض الأطراف في الجيش اللبناني. ونحن نحذر من هذا الامر ومن خطورته على السلم الأهلي في لبنان ونحمل دماء الجيش اللبناني والمدنيين لمن "فتحوا على حسابه" وحزب الله بالتحديد الذين يحاولوا الإساءة إلى بعض المناطق خصوصاً تلك المؤيدة للثورة السورية مثل عرسال ووادي خالد وغيرها".
وختم الضاهر تعليقه بالإشارة إلى أنّ "من أعطى الأوامر بقتل الشهيد خالد حميد هو نفسه من أمر بقتل الشيخ أحمد عبد الواحد والشيخ محمد المرعب. من هنا نطالب قيادة الجيش أن تتنبه إلى الذين يستغلون الجيش للإساءة الى مصلحة الجيش وتوريط الجيش في مشاكل مع أهله والبيئة الحاضنة له مثل بيئة عرسال وعكار والشمال بشكل عام. كل عمليات القتل التي ذكرتها جرت بناء على اوامر النظام السوري ومن خلال أياد متآمرة على لبنان وعميلة للنظام الأسدي".