ما زالت تتردد اصداء الغارة الاسرائيلية على سوريا وسط تضارب التقارير حول الهدف العسكري الذي استهدفته، وتعدد القراءات في شأن الهدف من هذا التطور الاول من الازمة السورية، والاول منذ الغارة على دير الزور في العام 2007 .
بعض التقارير تحدثت عن ان الغارة الاسرائيلية استهدفت قافلة صواريخ لـ"حزب الله"، الامر الذي سرعان ما سلط الاضواء على موقف الحزب، الذي دان الغارة وتجاهل ما اشيع عن ان صواريخه كانت هدفاً للمقاتلات الاسرائيلية.
مصادر في "حزب الله" تحدثت الى "الراي" الكويتية عن مقاربتها لما حدث، فقالت: "ان اسرائيل كانت تخطط لعملية هدفها جر الرئيس السوري بشار الاسد الى معركة من خلال رده على عدوانها داخل الاراضي السورية، وعلى النحو الذي يمكنها من التدخل بمباركة اميركية وعلى نطاق اوسع عبر قصف مئات الاهداف الاخرى خلال ساعات قليلة".
واوضحت المصادر، التي اعتمدت على الرصد الالكتروني، ان "اسرائيل كانت كثفت طلعاتها في الايام الاربعة الاخيرة التي سبقت الغارة من خمس طائرات يومياً الى 40 طائرة، كانت تحلق فوق الاراضي اللبنانية والسورية، وذلك بغية تأكيد الاحداثيات والاهداف"، لافتة الى انه "من المرجح ان اسرائيل كانت تتحضر لقصف اهداف معينة ومحددة واستراتيجية تابعة للنظام في سوريا لتقويض الانتصارات التي حققها الاسد وقواته في الاسابيع الاخيرة في دمشق وريفها ومحيطها".
ورأت مصادر "حزب الله" ان "الضربة الاولى التي وجهتها الطائرات الاسرائيلية لا تُعتبر عسكرياً انها استهدفت بقصفها هدفاً دسماً، لكنها كانت تضمر جر الاسد للرد على قاعدة ان ليس لديه ما يخسره، وهو الفخ الذي لم تنجح اسرائيل في دفع الرئيس السوري اليه".
وكشفت عن ان "ما لم تحسب اسرائيل حسابه، هو ان حركتها المكثفة في الاجواء اللبنانية رفعت من حال التأهب لدى "حزب الله" الى درجة قصوى"، لافتة الى انه "لو تم التعرض لمئات الاهداف السورية المعنية بدعم المقاومة، كما كانت تخطط اسرائيل، لجرت المنطقة الى حرب فورية يصار فيها الرد على تلك الغارات بالالاف من القذائف الخيبرية".
اما بالنسبة الى ما تصفه الدوائر الغربية بـ"الخطوط الحمر" المرتبطة بمنع حصول "حزب الله" على اسلحة معينة، قالت مصادر الحزب ان "ما يسمى خطوط حمر قد تم تجاوزها منذ زمن بعيد جداً جداً، ما عدا الاسلحة الكيماوية التي لا شأن للمقاومة باستخدامها، ليس رحمة بالعدو، بل لاسباب تكتيكية ولوجستية، وكل ما عدا ذلك كلما استطاع الحزب وضع يده عليه من اكثر الاسلحة تطوراً، في الجو والبحر والبر فقد تم ذلك".