استنكر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض "التعرض للجيش اللبناني في خراج بلدة عرسال"، معتبرا "أن ذلك يعد تعرضا للوطن وأمنه وكرامته، وأن من يجيز لنفسه إستهداف الجيش اللبناني إنما يشكل خطرا على الوطن والمواطنين وهو على استعداد لاستهداف السلم الأهلي في أي لحظة".
وأشار فياض في كلمة ألقاها في احتفال تأبيني في بلدة كفركلا الجنوبية، إلى "أن لهذا الموضوع صلة بكل الموضوعات الاخرى العالقة، وأن بؤر التعصب والتطرف والتكفير وشحن الغرائز الطائفية والتمرد على الدولة والفوضى المسلحة والإنفلاش الميليشياوي خطر على الدولة وعلى الإستقرار ومنطق التعايش اللبناني".
وشدد على أن الذين "يركزون خطابهم التهجمي ليلا ونهارا على سلاح المقاومة -الذي هو السلاح الوطني المسؤول الذي يدافع عن الوطن وعن كل اللبنانيين في وجه العدو الاسرائيلي وقد فرض معادلات الردع والتوازن معه، والذي يرتكز الى مضمون انساني واخلاقي وينطلق من مضمون سياسي وطني وتحركه إرادات ناضجة – ويسعون لتحويله الى مشكلة مفتعلة يتسامحون في الوقت نفسه مع السلاح الذي استهدف الجيش اللبناني في عرسال ويبنون حساباتهم على قاعدة الاستفادة منه وإن زعموا غير ذلك أو اطلقوا خطابا سياسيا مغايرا".
وأكد "أن منطقة الجنوب من أكثر المناطق استقرارا في لبنان، وهي منطقة تعايش وتعددية طائفية وسياسية والمنطقة التي لا نلمح فيها قطعة سلاح واحدة، وتقدم مثلا في التعايش بين الطوائف وإحترام الاختلاف السياسي".
ورأى "أن مصلحة الوطن تقتضي إجراء الانتخابات في موعدها وعدم إضافة أي تعقيٍد جديد الى التعقيدات القائمة، لأن عدم اجرائها في موعدها سيشكل بيئة غير ملائمة للاستقرار الأمني والإقتصادي"، مشيرا إلى "أننا كنا نحرص على أن نعطي التوافق فرصة جديدة لأن إقرار القانون الانتخابي بالتوافق أفضل من اقراره بالأغلبية النيابية، وأننا منفتحون على مناقشة الافكار المسؤولة لإنتاج نظام انتخابي لكن انطباعنا هو بالإستناد الى ما نسمعه من أفكار ومبادرات في الوقت الذي لا يريد فيه البعض التوافق بل الأفق المسدود الذي يعني له قانون الستين"، مؤكدا "أن هذه اللعبة لن تنجح لأن قانون الستين قد سقط ميثاقيا عندما أجمعت القوى المسيحية الأساسية على رفضه".