حربُ الإلغاء على الجيش التي خاضها سمير جعجع في الأول من شباطَ عامَ تِسعين نفّذها حلفاءُ موضوعيون في الأول من شباطَ عامَ ألفين وثلاثة عشرالهدف نفسُه في التاريخ نفسِه بعد ثلاثة وعِشرين عاماً لكن من ريف عرسال وسمير جعجع أصبح اسمُه علي الحجيري الذي سبق وتحصّن بلقاء الحكيم في التاسعَ عشَرَ من تموزَ العام الماضي قاصداً معراب لشكرِ سيدِها على دعم عرسال ومعادلةُ علي جعجع تعيدُ إنتاج التاريخ من أعدموا من العسكريين في ثكنة عمشيت ومن حوصروا في مركَز الأوبرلي في أدونيس وفي مهبِط أدما كانوا يتذوّقون التعذيب عينَه في بلدية أوبرلي العرسالية ويجري الإجهازُ على العسكريين والتنكيل بهم وتصويرُهم بطريقة أرادت كسرَ الهيبة الخضراء عرساليون استعانوا بالجيش السوريّ الحرّ على المؤسسة العسكرية الوطنية على شباب من أبناء جِلدتهم لهم شمسُ المدن وساحاتُها يدخلونها حاملين الأمن لناسها ضباط من صناعة حرة بمعناها الأصلي غيرِ المزيّف والممزوجة بالتضحية والوفاء بعد الشرف هؤلاء يُرشقون بورد القرى بعد انتزاع شوكها لا برصاص الخارجين على القانون والإرهاب الهارب من بلاده معافى يا عسكر لبنان وخبطة أقدامِهم سوف تبقى هدّارة ولن تكونَ هناك قرىً ممنوعةٌ عليهم وممراتٌ آمنة لغيرهم من جنود الإرهاب الإقليمي وإذا كان قد تعذّر على النُّصرة والجهاد النّصر في سوريا فلن يكون لها ساحات جهاد في لبنان ولن تتمكّن من تغيير اسم عرسال إلى عرسالستان ولا جبالِ البقاع وسهولها إلى طورا بورا لقد كانت حرب إلغاء على الجيش من بوابة عرسال لفتح الطريق أمام الممرات العسكرية الآمنة بهدف إنقاذ الجيش الحر من إخفاقاته الأمنية في الداخل السوري ولأن الجيش اللبناني تصدى لهم أجهزوا على ضباطه هي خطة معدة وقد نشرت الجديد بعضاً من تفاصيلها بحث يكون لبنان ملاذاً آمناً لخمسة آلاف مقاتل إسلامي على الأقل بعضهم موجود الآن في سوريا ويتم توزيعهم على المناطق الشمالية والبقاعية وبعض جيوب المخيمات على أن يتم استنفار مقاتلي الأحزاب خصوم حزب الله المحليين ويقدر عددهم بألفي مقاتل مع إعادة استنفار عملاء إسرائيل وعددهم يقارب ألفاً وستَمئةٍ من مستويات ورُتَب مختلفة فهل بدأت الخُطةُ بالتنفيذ من عرسال وإذا كان الامر كذلك فإن الجيش اللبناني قدم الدماء لكنه طوّق كل دهاء.