#adsense

طعمة: لا يحتاج اللبنانيون لمن يدعوهم للتضامن الحقيقي مع جيشهم

حجم الخط

رأى النائب نضال طعمة انه "مرة جديدة يقف اللبنانيون صفا واحدا خلف جيشهم الوطني، فهذا الجيش ما زال القاسم المشترك، وشبه الوحيد، الذي يجمع معظم اللبنانيين على أنه خشبة خلاص هذا الوطن. ومرة جديدة تشارك عكار في دفع ضريبة الدم النقي، وهي قد اعتادت أن تقيم أعراسا للشهادة، وتقدم خيرة أبنائها في مواجهة الإرهاب، وفي مواجهة كل لحظة مصيرية يتهدد فيها أمن البلد واستقراره".

واضاف: "لا يحتاج اللبنانيون لمن يدعوهم للتضامن الحقيقي مع جيشهم، ووهبه ثقتهم التي تشكل الرافعة الاساسية لشرعيته، فهم خير من عبر ويعبر دائما عن ذلك. وإذ أنحني معهم جميعا أمام روحي الشهيدين الطاهرتين، وأقدم العزاء لأهلهم ولقيادة الجيش ولفخامة رئيس الجمهورية، أؤكد أن الاعتداء على الجيش مرفوض، وكل بندقية ترتفع عن قصد في وجه الجيش، وكل رصاصة تطلق عن سابق إصرار وتصميم على الجيش، لا يمكنهما إلا أن يكونا بندقية مشبوهة تهدد الوحدة الوطنية، ورصاصة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي يتربص شرا بهذا البلد ويسر باهتزاز أمنه واستقراره".

وتابع طعمة: "إننا نناشد فخامة الرئيس وقيادة الجيش وكل المرجعيات الوطنية في البلد، للعمل بكل قوة لحماية المؤسسة العسكرية، وعدم التفريط بها، لتستطيع أن تغير الواقع المرير، حيث تكثر الجزر الأمنية، وتنتشر الظواهر المسلحة، وتتنامى أعمال العصابات التخريبية وشبكات الفساد. ولا يجوز أن يشعر أي مواطن أن هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد، لذلك نسأل أما حان الوقت لإطلاق يد الجيش، والقوى الأمنية في كل شبر من الأراضي اللبنانية، لتحقيق العدالة واستكمال عمل القضاء".

وأردف: "أعلم جيدا أن القرار السياسي، وقيام حكومة قادرة في البلد، هما المدخل الرئيسي لما نصبو إليه. وإذا كان قانون الانتخاب اليوم، هو محور الحراك السياسي في البلد، إذ إنه سيفرز بطبيعة الحال سلطة جديدة نأمل أن ينجح اللبنانيون في صياغتها انطلاقا من المبادرة التاريخية لدولة الرئيس سعد الحريري. ولكن ما يقلقنا إسراع البعض إلى رفضها، وكأنهم صموا آذانهم عن لغة العقل والمنطق".

وختم طعمة بالقول: "إن نهج الاعتدال الذي يكرسه اليوم تيار المستقبل، هو حاجة للساحة الوطنية الجامعة، بكل أطيافها الروحية، ولا ضمانة لمن يحسب نفسه ووجوده ودوره بالعدد في لبنان، غير هذا النهج الواضح. إلا إذا اردنا أن نكابر ونقود انفسنا إلى انتحار وطني يسقط فيه الهيكل على رأس الجميع. ويبقى رهاننا أن يتمكن العقلاء في هذا البلد من الاستفادة من مبادرة الشيخ سعد، لتجنيب هذا البلد كأس الفراغ، والمماطلة والتأجيل، كي يبقى الوضع على ما هو عليه، نتيجة الحاجة إلى المزيد من الوقت، أمام أزمة الملف الإقليمي الذي ما زال يراهن عليه البعض، ضاربا بعرض الحائط المصلحة الوطنية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل