زار رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وزارة الدفاع الوطني قبل ظهر اليوم، حيث قدم التعازي الى وزير الدفاع الوطني فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي والقيادة باستشهاد النقيب بيار بشعلاني والرقيب أول ابراهيم زهرمان في بلدة عرسال.
بعد الزيارة قال ميقاتي: "الزيارة صباح اليوم الى قيادة الجيش للتقدم من القيادة بالتعازي بالشهيدين الذين فقدهم الجيش والتمني للجرحى الشفاء بالسلامة والصحة والعافية، وفي الوقت ذاته أردت ان اطلع شخصيا على ملابسات الحادث الذي حصل في بلدة عرسال وما نتج عنه من تداعيات تأخد ابعادا مختلفة إذ بدأنا نشهد نوعا من الشحن غير المبرر. لقد اكدت للقيادة الدعم الكامل للجيش، والجيش هو سياج الوطن وله كل التغطية السياسية. وشرحوا لي خلال الاجتماع مدى العلاقة التاريخية التي تربط الجيش اللبناني باهالي عرسال، إذ اكثر من نصف المنازل في عرسال لهم ابناء في الجيش .أريد أن اؤكد ضرورة ان يحل هذا الاشكال باسرع وقت وان يتم تسليم مطلقي النار على الجيش اللبناني الى الجهات القضائية المختصة، كما إتفقنا على سلسلة من الاجراءات سنقوم بها وسنسعى اليها لكي يكون هذا الحل سريعا ويضمن الحق لكل الجهات لئلا يعتقد أحد انه يمكن ان يعتدي على الجيش اللبناني من دون أن ينال عقابه".
وردا على سؤال عن تورط رئيس البلدية ونجله في الاعتداء على الجيش وعن كيفية تعاطي الحكومة مع هذا الموضوع مع أن البلدية مؤسسة حكومية، وهل ستنأى بنفسها عن هذا الامر أجاب: "وفق ما سمعت حتى رئيس البلدية كان يدعي ان الجيش لم يكن ظاهرا وأن السيارات لم تكن للجيش، وهو يعلن تأييده للجيش. في المقابل فان قيادة الجيش تؤكد ان العناصر المستهدفة كانت بلباسها العسكري والتحقيق سيكشف كل الحقائق. اليوم نريد ان نهدىء النفوس لا زيادة الشحن فلنترك الجيش يقوم، بحكمته وبكل ما لديه من قوة، بحل هذا الموضوع بطريقة هادئة بعيدة عن اي شحن طائفي. تعلمون كم أن الاوضاع صعبة ولا يمكن أن نقبل ان يشعر اي فريق من اللبنانيين بانه مستهدف في هذا الظرف بالذات. إنها عملية امنية عادية لشخص مطلوب، وبالتالي لا يمكن ان تتوسع هذه العملية اكثر من ذلك جراء ملاحقة شخص مطلوب".
سئل: لماذا لا يرفع الغطاء عن كل متورط وعن رئيس البلدية بالذات؟
أجاب: "الجيش اللبناني يملك الغطاء السياسي الكامل للقيام بواجبه، فهو سياج الوطن وحاميه ويمكن لأحد ان يزايد في هذا الأمر".
سئل: في كل مرة يقوم فيها الجيش بواجباته يتم استهدافه ، فما هو الغطاء السياسي الموجود دائما له؟
أجاب: "هناك تحقيق جار اليوم وسيأخذ مجراه، وفي ضوئه نقرر ما هي الاجراءات التي سوف يتم اتخاذها. هناك عمل معين قام به الجيش قوبل بردة فعل. هناك مطلوبون في القضية ونتمنى على الحكماء والعقلاء في بلدتنا عرسال وعلى أهلنا في البلدة التعاون مع الجيش لجلاء كل الجوانب المتعلقة بهذه القضية. هذا ندائي الى اهلنا في عرسال اليوم، فلمصلحة الجميع يجب ان يتم التعاون، ولا مصلحة في أن تأخذ العملية سياقا غير ما هو مطلوب. العملية محدودة وهناك ردة فعل غير مقبولة حصلت وعلينا ان نتعاون جميعا في هذا الموضوع من أجل المصلحة اللبنانية العليا".
وردا على سؤال عن عدم وجود التغطية اللازمة للجيش للقيام بعمله وعن قيام السجناء المتهمين بضرب الجيش بتشكيل نوع من الامارة أجاب: "السؤال بحد ذاته جزء من الشحن الذي نشكو منه. انا هنا لدعم الجيش باسم السلطة التنفيذية، وما ورد في متن السؤال ليس مطروحا في اي شكل من الاشكال، لذلك نرجو من الاعلام والاعلاميين ان يتعاونوا معنا لوقف هذا الشحن الطائفي وهذه الاسئلة غير المبررة احيانا".