
ودّعت بلدة المريجات – البقاع الرائد الشهيد بيار بشعلاني الذي استشهد في عرسال بعد محاولة دورية تابعة لمخابرات الجيش إلقاء القبض على المواطن خالد الحميّد الذي قضى أثناء العملية، التي أدّت الى استشهاد بيار والرقيب أول ابراهيم زهرمان.
وصل الجثمان إلى بلدة بلونة قرابة العاشرة من قبل ظهر الأحد، وكان في استقباله على مدخل البلدة ابناء بلونة والقرى المجاورة وتقدمهم رئيس بلدية بلونة الدكتور بيار المزوق، قنصل مولدافيا ايلي نصار، رئيس مركز مخابرات كسروان في الجيش اللبناني العقيد انطوان جريج، كاهن الرعية الخوري اسطفان الخوري ورؤساء بلديات ومخاتير واهالي بلونة والجوار.
ولدى وصول الجثمان الى البلدة، اطلقت المفرقعات النارية، وتم انزال النعش من السيارة وحمل على الاكف من مدخل البلدة الى ساحة منزله حيث اقيم له استقبال وعزفت الموسيقى نوبة جعيتا، وتم نثر الارز والورود على الجثمان الذي لف بالعلم اللبناني.
بعدها، تم ادخال النعش الى منزله لبعض الوقت، ثم انطلق الموكب في اتجاه بلدته المريجات حيث أقيمت الصلاة الجنائزية عند الثالثة من بعد الظهر في كنيسة القديس جاورجيوس، ودفن في مدافن العائلة.
وأثناء الصلاة الجنائزية في المريجات ألقى العميد الركن عدنان أبو ياسين، كلمة وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي، معتبرا أن "الاعتداء الغادر الذي تعرضت له دورية الجيش في عرسال هو اعتداء على لبنان بأسره وهذا ما أجمع عليه اللبنانيون بأسره"، مشددا على أن "التطاول على الجيش والتحريض عليه بمنزلة الخيانة الوطنية التي لن يسكت عنها الجيش لا سيما في هذه المرحلة الحرجة".
وإذ لفت إلى أنه "بدماء الشهداء يحيا الوطن"، أكد أن "المؤسسة العسكرية عمل ليلا نهارا لابعاد شبح الصراعات الإقليمية عن لبنان"، مشددا على أن "الجيش سيلاحق المجرمين في حادثة عرسال بحزم وسيعمل على توقيفهم وسوقهم إلى العدالة".
ومن بعد كلمة غصن وقهوجي ألقى والد الشهيد الرائد بيار بشعلاني، جورج بشعلاني كلمة قال فيها: "اتوجه لبلدتي الشكر الجزيل لوقوفهم الى جانبي بعد هذه الخسارة الكبيرة، وأخص الشكر الجيش لمؤازرتهم لي، والشكر الكبير لفخامة رئيس الجمهورية لمبادرته الكريمة واتصاله برئيس البلدية اذا أكّد ان الفاجعة تعنيه، واتمنى عليك يا فخامة الرئيس ميشال سليمان واناشدك بعدم التساوم والتساهل مع المجرمين القتلى وتضرب بيد من حديد كل ما يتطاول على القانون".
واضاف: "لكي يطمأن قلبي يا فخامة الرئيس ولكي أشعر فعلا ان دم ابني الشهيد وكل دماء الشهداء لم ولن تذهب هدرا، فانني اطالبكم بأن تأخذ الدولة العدالة لكي ينال المجرمين العقاب المناسب".
وبعد الكلمة، حُمل جثمان الشهيد بيار على ايدي رفاق دورته لينقل الى مثواه الأخير وسط اطلاق كثيف للرصاص والمفرقعات والأسهم النارية.
من جهة أخرى زار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بلدة المريجات حيث قدم واجب العزاء الى عائلة الرائد الشهيد بيار بشعلاني، وقال لوالده وهو يقدم واجب التعزية لوالده "هذا قدره".
وقال سليمان: "بكل تأكيد قيادة الجيش ليست مقصرة، بل على العكس، يوجد تصميم على توقيف المعتدين ومحاكمتهم. وكل من يعتدي على الدولة وعلى الجيش يجب ان ينال جزاءه في أسرع وقت ممكن ولا أحد يغطيه".
واذ أكد ان "معظم الناس تريد الدولة"، قال: "يجب على كل مواطن يحب الدولة ان يلتف حول الجيش ويرفض المتطرفين والإرهابيين ويضع لبنان في أولوياته".
وشدد على ضرورة الابتعاد عن التسليح وايواء مسلحين غرباء "وتكون عندناالدولة فقط وليس غيرالدولة، والجيش بصورة أساسية".
وختم سليمان: "ان شاء الله يأخذ الحق مجراه وفي أسرع وقت ممكن، ويعاقب المجرمون شر عقاب".