شكك الفاتيكان بما ورد من مصارحات في كتاب لمحمد علي أقجا الصادر يوم الخميس الفائت، نافيا ًعلاقة قائد الثورة الإيرانية الخميني بمحاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني التي تمت منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
وعلق فيدريكو لومباردي، الناطق باسم الفاتيكان بقوله: "هل علينا أن نصدق أقجا هذه المرة؟ لا أظن ذلك"، وأضاف في بيان إذاعي طويل تحت عنوان "الحقيقة الجديدة أو في أفضل الأحوال الأكاذيب الجديدة لأقجا" أن الكردينال ستانسلو دسيتوز، الذى كان يشغل منصب السكرتير الخاص للبابا الراحل، حضر اللقاء الذى أشار إليه أقجا، ونفى أن يكون الحوار قد تطرق إلى دور للخمينى فى القضية.
ونشر التركي محمد علي أقجا سيرته الذاتية يوم الخميس الماضي، تحت عنوان "وعدونى بالجنة.. قصة حياتي والحقيقة حول محاولة اغتيال البابا" وتطرق فيها إلى تفاصيل العملية التي أقدم عليها في 13 مايو 1981. مدعياً في كتابه إن العملية جرت بأمر من الخميني، مضيفًا أنه كشف ذلك للبابا بولس الثانى الراحل، خلال لقاء جرى بينهما أثناء سنوات السجن التي أمضاها أقجا إثر اعتقاله، وفقًا لوكالات الأنباء التابعة للفاتيكان.
وبدوره أكد متحدث باسم السفارة الإيرانية في تصريح نشرته وكالة "انسا" أن هذا الكتاب "غير مقبول ويتسبب بجرح عميق لمشاعر الشعب الإيراني. إنها نيات مبيتة وقذرة واتهامات خطرة ولا أساس لها".
ومن الجدير بالذكر أم محمد علي أقجا نفذ محاولة لاغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في 13 مايو 1981، الا أن الشرطة الإيطالية ألقت القبض عليه وأحالته للقضاء، حيث حكم عليه بالسجن مدى الحياة. فأمضى 19 سنة في السجون الإيطالية قبل ترحيله إلى تركيا، حيث ظل في سجونها عشر سنوات أخرى، ليفرج عنه مطلع عام 2010، وقد أطلق خلال السنوات الماضية الكثير من الفرضيات حول الجهة التي تقف خلف العملية.