علمت صحيفة "النهار" ان وفد هيئة العلماء المسلمين، الذي زار عرسال صباحا، التقى مساء رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وأبلغوه العلماء استعدادهم لحل المشكلة، ولفتوا الى ان ردة فعل الاهالي على الجيش غير مقبولة وغير مبررة، مطالبين بتحقيق سريع لكشف الملابسات، كما ابدوا استعداداً للتعاون في تسليم المطلوبين واحالتهم على القضاء.
ونقل العلماء الى ميقاتي تخوفهم من ان يكون طرف ثالث دخل على الخط قبل وصول الجيش اللبناني، لانه من غير المقبول ان تجهل دورية من القوة الضاربة طريق العودة وتهرب في طريق جبلية مقفلة.
وفي سياق متصل، اكد الوفد لميقاتي انه استمع الى شهادات من شهود عيان افادوا ان الاهالي نقلوا المصابين الى مبنى البلدية وقدموا لهم الاسعافات الضرورية.
وطلب العلماء من الرئيس ميقاتي التوسط لدى قائد الجيش العماد جان قهوجي لاستقبالهم ومحاولة الاتفاق معه على آلية للحل.
لكن مصدراً عسكرياً رفض في اتصال مع "النهار" الروايات المختلقة، واكد ان اطلاق النار على الرائد بشعلاني لم يكن من طريق الخطأ، بل كان قتله رسالة الى الجيش استناداً الى كلام موثق، وان الذي نقل جثتي شهيدي الجيش بسيارته كان احد اقارب رئيس البلدية، وان الشهيدين ضربا بآلات حادة على طريقة حركة "طالبان".
وأكد المصدر التزام المؤسسة كلام قائد الجيش العماد قهوجي الذي قال امس: "لن نسكت ولن نقبل اي مساومة سياسية على دم شهيدينا، ونرفض اي محاولة من اي طرف لتخفيف وطأة الجريمة وبشاعتها، وقد ارتكبت في حق الجيش عن سابق تصور وتصميم. الجيش لن يتراجع مهما كلف الامر الى ان يقتص من المجرمين اياً تكن هويتهم وانتماؤهم، ومهما علت صرخات المدافعين عنهم".
واعتبر قهوجي أن ما جرى يأتي ضمن مخطط لادخال بلادنا في اتون الفوضى الاقليمية التي يحاول الجيش جاهدا تحييده عنها.