تناول النواب محمد كبارة، خالد الضاهر ومعين المرعبي ملابسات ما حصل في عرسال.
وسـأل كبارة: "من أصدر أمر ضرب الجيش وأهالي عرسال، وما هو الهدف الحقيقي من وراء هذه الجريمة المزدوجة؟ فالواجب الوطني يقتضي الدفاع عن اهل عرسال والحفاظ على الجيش وهيبته لأن الطرفين، برأينا، هما ضحايا مؤامرة واحدة.الجيش، هو جيش لجميع اللبنانيين وهو ليس عدوا لأهل عرسال أو أهل أي بلدة أو مدينة أو منطقة لبنانية. هكذا نعرف الجيش وهكذا ننظر إليه وعلى هذا الأساس نصر على حمايته كي يبقى القوة الوطنية الضامنة لاستقرار البلد".
واضاف: "لذلك، نطالب بتشكيل لجنة تحقيق حيادية لتبيان حقيقة ما حصل في عرسال، كي نتوصل إلى إجابات شافية وشفافة، عن التساؤلات الكثيرة والخطيرة التي طرحتها حلقة المؤامرة على عرسال وعلى الجيش باعتبارهما ضحية واحدة.نريد لجنة تحقيق لتقول لنا بصراحة من هم المدنيون المسلحون الذين كانوا في السيارتين المدنيتين اللتين كمنتا للشهيد خالد الحميد وأطلق عناصرهما 43 رصاصة على سيارته البيك أب، فقتل من دون أن يكون هناك اشتباك، بل مجرد اغتيال.نريد لجنة تحقيق لتقول لنا بدقة لماذا نقل المسلحون المدنيون جثة الشهيد حميد وهربوا بسيارتيهما باتجاه آليتي الهامفي العسكريتين في جرد عرسال؟
وختم: "وحدها لجنة التحقيق المحايدة قادرة على التصدي للمؤامرة وضمان حماية الجيش والشعب فقط من المتآمرين عليهما".
أما الضاهر فأعلن عن "خطة تصعيدية والنزول الى الشوارع في حال استمرار التمادي".
وقال: "لا بد من توجيه التعزية الى ذوي الشهداء الذين نعتبرهم خسارة كبيرة لنا جميعا، ونلتقي اليوم في منزل النائب كبارة لنؤكد على أهمية توضيح الصورة للرأي العام أمام الكم الهائل من الدس الاعلامي للتحريض على عرسال، وكل لقائنا هو لشرح ملابسات ما حصل في عرسال ذلك أن هذا التصرف لا يمكن أن تقوم به قوى عسكرية نظامية مسؤولة بل دورية تضم عناصر من "حزب الله". والاعلاميون لديهم صور عن الشهداء الذين سقطوا ونسأل مدير المخابرات كونه الوحيد الذي يأمر القوة الضاربة: أين الجثث الباقية ولم يتم التكتم حولها، ولم تعلن قيادة الجيش عنها أم انها تابعة لجهاز أمني حزبي يعني "حزب الله" وميليشياته؟ لا بد من فضح المخطط الرهيب الذي يسعى له "حزب الله" في حين كانت عرسال دائما تناشد ضرورة نشر الجيش ولكن النظام أعطى الأمر لحكومته في لبنان بعدم نشر الجيش بدليل أن قوات الأسد قد قتلت أكثر من 25 مواطنا سقطوا برصاصه".
وعرض الضاهر لعدد من الحوادث وأبرزها "الضابط الطيار سامر حنا الذي أسقطت طائرته على يد "حزب الله" وأطلق سراح المرتكبين بعد سبعة أيام"، وسأل: "لماذا لم يسمح للرأي العام التنديد بالجرائم التي تحصل على يد حزب الله؟".
وختم: "مطلبنا واحد العدالة والحقيقة وعدم السماح باستهداف عرسال وأهل السنة والدولة الحريصة على البلد. نقول من هنا للرأي العام، وليعلم القاصي والداني بأننا لن نسكت على المؤامرة واذا تمت الاساءة بشكل متواصل الى عرسال وأهلها فإننا سننزل الى الشوارع وسنقطع الطرق، ولكل حادث حديث".
بدوره، انتقد المرعبي "مواقف رئيس الحكومة ووزير العدل والنائب العام التمييزي وسكوتهم عن الارتكابات". وقال: "أمام الارتكابات واحكام القتل و الاغتيال التي ما زالت تصدرها قيادة الجيش وتقوم بتنفيذها بدءا باغتيال الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه محمد مرعب واغتيال خضر المصري في التبانة وقتل الشاب عبد الجبار سحمراني في حلبا واغتيال سامر نيغرو في ميناء طرابلس واغتيال شاب من آل رحمة على حاجز المدفون وغيرها من الاعمال التي لا تشرف مؤسسة الجيش الوطني التي نجل ونحترم، أمام كل هذا لا يسعنا الا أن نسأل هذه القيادة، المحكومة من حزب القتلة والمجرمين، بعض الاسئلة علنا نعرف منهم من هم المخططون والمنفذون لهذه الاعمال الاجرامية بحق المواطنين وما هي دوافعهم:
1- ما هي الجرائم المنسوبة للمغدور خالد حميد لكي يكون مطلوبا للعدالة.
2- أين هي الملفات والملاحقات القضائية المساقة بحقه.
3- من هي الجهة التي نفذت هذه العملية.
4- اذا كانت فعلا أجهزة أمنية تابعة للدولة، فبالتنسيق مع أية سلطة قضائية نفذت هذه العملية، أم انها نفذتها بناء على وحي وتعليمات إلهية.
5- أما كان بالإمكان إعتقال المغدور خالد حميد وتوقيفه حيا خاصة أنه لم يكن يحمل سلاحا.
6- ما هو موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من هذه الارتكابات.
7- ما هو موقف وزير العدل شكيب قرطباوي من هذه الارتكابات.
8- ما هو موقف النائب العام التمييزي الرئيس حاتم ماضي من هذه الارتكابات.
9- لماذا لم يصر الى ابلاغ اي من السلطات الامنية المولجة بأمن البلدة عن القيام بهذه العملية، لتلافي الاشتباك مع هذه الجهة.
10- ألم يتم الاتصال من قبل فعاليات مدينة عرسال بالمراجع العسكرية والامنية وتم تبليغهم بأن هذه السيارات المدنية بمن فيها غير تابعة لهم.
11- ألم يتم ارسال دورية مؤلفة من اربع سيارات عسكرية للاهالي من اجل مطاردة الذين نفذوا عملية الاغتيال.
12- لماذا لم يبادر الضباط المسؤولون بعد تنفيذ جريمتهم الى الاتصال بفعاليات المدينة لتلافي ما حصل.
13- ما هو عدد الجثث لغير شهدائنا من الجيش الوطني، وما هي اسماؤهم وما كانت مهماتهم ومن تسلمها، علما ان قيادة الجيش ذكرت وجود ثلاث جثث فقط.
14- هل تم ضبط افادات شهود العيان اثناء عملية الاغتيال وما بعدها.
15- هل ان الحكم في لبنان اصبح حكما عسكريا وليس مدنيا.
16- هل ان حفنة من المخبرين والضباط العونيين والتابعين لحزب الله يصنفون المواطنين كإرهابيين ويصدرون بحقهم احكام الاعدام وينفذون بشكل فوري من دون محاكمات ولا قضاء.
17- هل بإمكان الدولة والجيش ملاحقة المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والشيخ بطرس حرب ومزوري الادوية ومستوردي اللحوم الفاسدة ومصنعي الكبتاغون وسوقهم الى العدالة؟".
وختم: "آن الاوان لتضع الحكومة اللبنانية حدا لهذه الارتكابات ومراجعة الاجراءات المتبعة من قبل الاجهزة العسكرية والتي تقوم بها من دون الرجوع الى تطبيق القوانين العدلية. كما نطالب لجان الدفاع والادارة والعدل باستجواب قائد الجيش ومن تراه مناسبا وتحديد مسؤولياتهم واصدار القرارات اللازمة بحقهم".