Site icon Lebanese Forces Official Website

واضعا طلب رفع الحصانة في خانة كشف القناع عن وجه من يفترض انه قيم على الامن… حرب: سأسمي الأشخاص خصوصاً في ما يتعلق بما كان يجري تحت الطاولة للتغطية على المشتبه به

أرخى طلب المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب بثِقله على المشهد السياسي. ففي وقت حذّر حرب من أنّ "ماضي سيندم على إجراءاته"، ردّ الأخير قائلاً: "لن أدخل في سجال مع حرب، فليفعل ما يشاء". أما الخبير القانوني والدستوري حسن الرفاعي فسأل هل "أخذ ماضي موافقة رئيس الجمهورية قبل المباشرة بالدعوى التي رفعها على حرب بتهمة التجنّي على الرئيس والقضاء؟".

في وقت أشارت فيه مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية"، إلى اتصال أجراه رئيس الجمهورية بـ ماضي، بعد الإجراء الذي اتّخذه، متكتّمة عن مضمون الاتصال، تمنّى حرب، في حديث إلى "الجمهورية"، على ماضي "ألّا يندم على الإجراء الذي اتخذه"، واعداً بأنه "سيكشف اليوم خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقده في منزله في الحازمية، عن الحقائق التي بحوزته، والتي استحصلَ عليها من خلال متابعة القضيّة منذ أن حصلت محاولة الاغتيال، وسيسمّي الأشخاص بأسمائهم، خصوصاً في ما يتعلق بما كان يجري تحت الطاولة للتغطية على المشتبه به".

أضاف: "أريد مواجهة القاضي ماضي الذي سمح لي اليوم بأن أكشف للرأي العام ما يحاول تخبئته وغضّ الأنظار عنه، وهي أمور كنت حتى يوم أمس أتمنّع عن الحديث عنها"، موضحاً أنّ ماضي، "وبدلاً من أن يُرسل في طلب المشتبه به محمود الحايك للاستماع الى شهادته، أبقى الملفّ في الأدراج، الى أن تدخّل رئيس الجمهورية ولأكثر من مرة، سائلاً القضاء عن نتيجة التحقيق وعن سبب الامتناع عن الادعاء على المشتبه به وعدم ملاحقته طيلة هذه الأشهر".

وأعرب حرب عن أسفه لأنّ الأمور وصلت الى هذا الحدّ، لافتاً الى أنّ "ما يحصل ينطبق عليه القول: "ألقي القبض على القتيل وفرّ القاتل"، فعِوَضَ ملاحقة الحايك، يصدر القاضي تدبيراً بالضحية"، مؤكداً انه "لن يسكت عنه، وسأطلب من الرئيس نبيه برّي تحديد موعد قريب جداً لجلسة نيابية، يرفع خلالها الحصانة عنّي، بطلب منّي شخصياً وليس من النائب العام التمييزي، لأنّ الحصانة هي أمر شكلي، ومَن هو مثلي لا يخاف من القضاء".

وشدّد حرب على انه "كان من أشدّ المدافعين عن القضاء النزيه في لبنان، ومن الحريصين على سمعته وعدله. وإذا كانت هناك من إساءة للقضاء، فهي أتت من أحد أهل القضاء أنفسهم، وليس منّي".

وعشية عقده مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم لشرح ملابسات هذا التطور، لفت النائب بطرس حرب لـ"النهار" انه "يضع طلب رفع الحصانة النيابية عنه في خانة السخافة والتجني والاحتماء وراء اسم رئيس الجمهورية والسلطة القضائية واستغلالهما، وكذلك في خانة كشف القناع عن وجه من يفترض انه قيم على الامن قضائياً وعلى التحقيقات"، معتقدا ان "مستوى السخافة الذي ظهر مذل ومهين للقضاء".

واضاف ان "الطلب تضمن تحريفاً للوقائع من اجل تحويل المجنى عليه مدعى عليه، اما الجاني فيقوم المدعي العام بكل ما يستطيع من اجل عدم الادعاء عليه. هنا مكمن السخرية".

ولاحظ ان "موجة التضامن معه من رؤساء وقياديين ونواب وشخصيات وجهات في لبنان وخارجه كانت مماثلة بحجمها لموجة التضامن التي تلت محاولة اغتيالي. جميعهم استفظعوا هذا التصرف الذي يهين ذكاء الناس والقيم".

وسئل عن رد فعل رئيس الجمهورية الذي ورد اسمه في طلب رفع الحصانة، فاجاب بان "الرئيس ليس في موقع يتيح له التحدث الي ولا اريد اقحامه في المسألة".

واشار الى انه لا يعرف ما كان ردّ الرئيس نبيه بري على طلب القاضي ماضي، لكنه ذكر ان "رئيس المجلس لا يستجب عادة لطلبات كهذه تعطل عمل النواب وتمنعهم من اداء دورهم".

واستدرك قائلا: "لكنني تفادياً للحالة التي ستنشأ لدى رفض مجلس النواب رفع الحصانة، توجهت الى الرئيس بري من أجل رفع الحصانة عني بناء على طلبي، لان ذلك يسمح لي بكشف ما قام به مدعي عام التمييز، وبملاحقته وفقاً للأصول امام القضاء".

وفي تصريح لـ"السفير"، رد النائب بطرس حرب بعنف على طلب القاض ماضي، معتبرا ان "طلب رفع الحصانة مضحك مبك، واني آسف ان قاضيا يهين القضاء ويسيء اليه، ويتلطى وراء رئيس الجمهورية والقضاء لاخفاء دور ملتبس له في سير العدالة ولفلفة جريمة محاولة اغتيالي".

واستغرب حرب ان "يعمد ماضي للادعاء على المجني عليه الذي تعرض لمحاولة اغتيال"، ورأى ان "الهدف من ذلك هو التغطية على دور هذا القاضي المشبوه في التحقيق الذي كان يرمي الى اجراء صفقة على حساب الحقيقة والعدالة".

وأشار حرب إلى انه "سيواجه طلب رفع الحصانة عنه بتمسكه شخصيا بالطلب، وذلك لكشف دور هذا القاضي وما قام به لعرقلة التحقيق في محاولة اغتيالي"، معتبرا ان "الدافع الاساسي لموقفه هو حماية القضاء من بعض العناصر التي تسيء اليه وتسخره لمآربها الشخصية، وهذا ما سأكشفه في المؤتمر الصحافي اليوم".

حرب: حاتم ماضي ابرم صفقة مع مسؤولين من حزب الله لايفاد شخص اسمه محمود حايك للتحقيق على ان يخلى سبيله بعد الظهر وهو فتح عليه أبواب جهنّم

كشف النائب بطرس حرب ان مدعي عام التمييز حاتم ماضي ابرم صفقة مع مسؤولين من حزب الله لايفاد شخص اسمه محمود حايك للتحقيق بشأن محاولة اغتياله على أن يخلى سبيله بعد الظهر.

وسأل حرب في حديث لقناة "المستقبل" تعقيباً على طلب ماضي رفع الحصانة عنه "لتعرضه للقضاء ورئيس الجمهورية"، "هل من المعقول أن يكون شخص مسؤولاً على أمن الناس ويبلغ به الحقد هذا الحد؟"

وشدد حرب على انه "من حق المحقق أكان قاضيا أم ضابطة عدلية أن يتأكد من هوية المحقق معه وما قام به مدعي عام التمييز مخالف للأصول القضائية". واوضح حرب: "لو كنت مكان حاتم ماضي لما قمت بصفقة لأكون مضطرا للقيام بما قام به من تدبير لرفع الحصانة".

وتوجه حرب لماضي قائلا: "لقد صرت من الماضي وقد فتحت عليك أبواب جهنم". واردف حرب: "يبدو أن مسؤول الأمن في حزب الله وفيق صفا تدخل في التحقيقات وعرض إحضار شخص يدعى محمود حايك شرط إطلاق سراحه لكن ماضي قبل ومن هم أدناه رفضوا". واكد حرب: "لأني مرتاح الضمير ولأني أريد ألا يكون في القضاء عناصر فاسدة أريد رفع الحصانة عن نفسي لأواجه حاتم ماضي في القضاء".

Exit mobile version